الصفحة الرئيسية في المحافظات “مؤتمر الثورة السورية” يثير تحفظ ورفض القوى الثورية المناهضة لــ “الإنقاذ”

“مؤتمر الثورة السورية” يثير تحفظ ورفض القوى الثورية المناهضة لــ “الإنقاذ”

عُقد يوم الأحد الفائت في “المنطقة الحرة” بمعبر باب الهوى “المؤتمر العام للثورة السورية”، بحضور أكثر من 400 شخص تحت شعار: “يداً بيد نحو قرار واحد وإدارة رشيدة”.
وألقيت كلمات طالبت “بتحرير الأراضي وضمان عودة المهجرين إلى ديارهم والعمل على ملف المعتقلين.. وإثبات القدرة على إدارة المنطقة”، إلى جانب “توحيد القضاء وسبل الارتقاء بالعمل القضائي”. ولوحظ غياب أي إشارة أو تلميح إلى مصير عشرات المعتقلين وخاصة الناشطين الثوريين الذين اعتقلوا من قبل الفصائل وعلى رأسها “هيئة تحرير الشام”، وعدم التطرق إلى الاعتقال على ذمة التحقيق وعمليات المداهمة دون مذكرات، وتجنب الحديث عن أي آليات تحدّ من هذه الممارسات في “المرحلة الجديدة” التي يتحدث عنها المؤتمر.
وقامت كل جهة من الجهات المشاركة باختيار ممثلين اثنين عنها للمشاركة في ما سمّي “اللجنة العليا للانتخابات”، والتي من المفترض أن تجتمع في فترة لاحقة للعمل على انتخاب “مجلس شورى”، يحدد شكل الإدارة أو الحكومة التي ستدير المنطقة. إلى ذلك، امتنعت بعض المجموعات عن الترشح للّجنة أو أي لجان في ظل “غياب رؤيا واضحة أو تصور محدد فيما يخص المناطق المحتلة. وقد أرجأ المؤتمر ذلك إلى المراحل المقبلة بدعوى أن وضع تلك الرؤيا منوط بمجلس الشورى المزمع انتخابه، والإدارة التي ستنبثق عنه لا سيما الشقين العسكري والسياسي منها”، بحسب حازم خطاب وهو أحد ممثلي المهجرين من ريف حماة في المؤتمر.
وتابع خطاب: “لا نعلم إن كانت الإدارة القادمة ستكتفي بإدارة مدنية لما هو محرر، وتغفل عن المحتل، وما يعزز شكوكنا طريقة توزيع الشرائح على أساس المحرر والمهجّر، وبذلك يكرسون أن التهجير هو أمر واقع وربما يستمر إلى ما لا نهاية، ولذلك طالبنا بأن تكون لدينا رؤيا واضحة منذ البداية تجاه مناطقنا المحتلة ومبادئ الثورة قبل المشاركة بأي فعاليات انتخابية قد تكرس الواقع كما هو عليه”.
من جانبه، اعتبر أبو زياد وهو واحد ممن حضروا المؤتمر أن “حضور حكومة الإنقاذ طاغ وواضح بين جنباته.. والخيار الأفضل هو جذب واستقطاب الكوادر الفعالة في العمل المدني والخدمي من خلال ترميم وتوسيع وإشراك هؤلاء في حكم مناطقهم بغض النظر عن توجهاتهم الفكرية إن كانت تناسب مزاج الفصيل أم لا، حتى لو اضطر الأمر إلى إعادة هيكلة حكومة الإنقاذ تحت مسمى آخر”.
وغاب عن المؤتمر ممثلون عن مناطق “درع الفرات” و”غصن الزيتون”، كما اعتذرت بعض الفعاليات والمناطق من أرياف حلب عن الحضور في الساعات الأخيرة. وأصدر “اتحاد ثوار حلب” بياناً نُشره على صفحتة الرسمية في “فايسبوك” رفض عبره حضور المؤتمر “كونه مشروع لم يشمل كافة الأراضي المحررة”.
وقال “الاتحاد” في تصريح لوكالة “سمارت” أن مشاركتهم في هذا المؤتمر “ستعطي الشرعية الثورية إلى جهات وشخصيات سياسية محسوبة على هيئة تحرير الشام.. وهو لا يشمل كافة المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام السوري ومنها منطقتي درع الفرات وغصن الزيتون شمال مدينة حلب”، مشيراً إلى رفضهم المشاركة في أي مشروع “يسعى لتشريع وجود تنظيم قاعدة الجهاد شمالي سوريا”.
يشار إلى أن تلك المبادرة أُطلقت منذ عدة أشهر ضمن عدة مبادرات من جهات مختلفة دعت إلى تنظيم “مؤتمر سوري عام”، وكان مصيرها الفشل. وفي 2 شباط/فبراير الجاري تم الإعلان عنها مجدداً وليعقد المؤتمر وسط تحفظ من بعض المشاركين، ورفْض عدة قوى ثورية مناهِضة لــ “هيئة تحرير الشام” و”حكومة الإنقاذ” المشاركة فيه.