الصفحة الرئيسية تحليل الخبراء الاعتراض على القرارات الجزائية المتعلقة بالمخالفات والغرامة وعلى القرارات الإدارية في ألمانيا

الاعتراض على القرارات الجزائية المتعلقة بالمخالفات والغرامة وعلى القرارات الإدارية في ألمانيا


قد يفاجأ المقيم في ألمانيا من غير المطلعين على أصول المحاكمات الجزائية، أن النيابة تستطيع أن تصدر أحكاماً بالسجن أو الغرامة، دون أن تصل الأمور إلى مرحلة التقاضي أمام المحاكم.
إلا أن هذه القرارات قابلة للاعتراض، ولا يمكن استئنافها، لأنها ليست قرارات صادرة عن المحاكم الجزائية.

أنواع القرارات الصادرة عن النيابة العامة والتي يمكن الاعتراض عليها:
– وقف تنفيذ حكم متعلق بالغرامة
– حظر قيادة السيارات
– سحب الرخصة مع فترة حظر تصل إلى عامين
– غض النظر عن العقوبة
– السجن لمدة تصل إلى سنة واحدة مع وقف التنفيذ، فيكون القرار إما سجناً مستبدلاً بالغرامة، أو مبلغاً، إن لم يدفع، يسجن المتهم عدداً معيناً من الأيام أو تكون العقوبة غرامة فقط.

مدة الاعتراض
مدة الاعتراض هي أسبوعان من تاريخ استلام الأمر الجزائي، ومن الجدير بالذكر أن هذه القرارات تصل للمدعى عليه عن طريق ظرف أصفر، ولمعرفة تاريخ التسليم يجب قراءة الشروحات على الظرف، لأن تاريخ التبليغ يكتب على الظرف، وإذا كان الشخص قد لا يفتح صندوق البريد لعدة أيام فيجب أن يعلم أن تاريخ وضع التبليغ في الصندوق هو تاريخ التبليغ.

ما هو الحل في هذه الحالة:
للمحكوم بهذا الأمر اما الاعتراض على الجرم المنسب ككل أو أن يعترض على العقوبة من ناحية المدة أو الغرامة. فإن تم الاعتراض على القرار بشكل كلي، يتم إلغاء القرار بشكل نهائي وتعاد الإجراءات من جديد. أما إذا تم الاعتراض على القرار من ناحية مقدار العقوبة، فان المعترض لن يتضرر من الاعتراض، فإما أن يقبل الاعتراض ويتم تخفيض العقوبة أو أن يتم الإبقاء عليها، وحينها يستطيع المعترض طلب تقسيط المبلغ بعد أن يكون قد اكتسب الدرجة القطعية. هذا يعني أن المدعى عليه إن لم يكن واثقاً من براءته، فعليه الاعتراض فقط على مقدار العقوبة لا على الجرم.

ما هي المخاطر المرتبطة بالاعتراض؟
إن الاعتراض على أمر جزائي لا يخلو من المخاطرة وينبغي بالتالي النظر فيه، لأنه بعد الاعتراض، تتم المحاكمة الرئيسية أمام محكمة المقاطعة، التي عادة ما تصدر حكماً قد يكون أقسى لأن القاضي غير ملزم بالقرار الصادر عن النيابة.

إمكانية سحب الاعتراض
من المهم التصرف بسرعة بعد استلام أمر العقوبة حتى لا تفوت فترة الاعتراض، وبعد ذلك يمكن التدقيق إن كان الأمر الجزائي يستحق الاعتراض عليه. فإذا اكتشف الشخص أن إثباتاته ضعيفة و قد يخسر الاعتراض، عليه سحب الاعتراض لكن قبل موعد جلسة المحاكمة، أما إذا بدأت الإجراءات، فإن سحب الاعتراض يتوقف على موافقة المدعي العام.

الاعتراض على القرارات الإدارية
إن أكثر القرارات الإدارية التي تمس المقيمين في ألمانيا والحاصلين على المساعدات هي:

  • القرارات الصادرة عن الجوب سنتر، مثل (رفض المساعدة، رفض عرض منزل، رفض المكافأة، منح قيمة المساعدات «البيشايد»، إصدار عقوبة تخفيض المساعدة، …إلخ).
  • القرارات الصادرة عن دائرة الهجرة واللاجئين «أوسلندربيهورده» فتتضمن: (رفض منح جواز سفر، رفض منح إقامة دائمة، رفض نقل الإقامة من مدينة إلى أخرى…).
  • القرارات الصادرة عن البلدية وصندوق الأسرة ومركز رعاية الفتيان والأطفال.

مدة الاعتراض
مدة الاعتراض هي أيضاً أسبوعان وتبدأ عادة من تاريخ التسليم. ويتم الاعتراض أمام نفس الدائرة، ويجب أن يستمر النظر في الاعتراض لأكثر من ثلاثة أشهر.
طبعاً الاعتراض لا يفقد المعترض ما حصل عليه، أي إذا تم رفض الاعتراض لا يخسر ما كان قد كسبه من القرار المعترض عليه.
من المقرر قانوناً أن الموظف الإداري ملزم بالبت في أي طلب خلال ثلاثة أشهر على الأكثر من ضمنها البت في الاعتراض.
وان لم يتم ذلك يستطيع صاحب القضية رفع دعوى التقاعس عن أداء الوظيفة أمام المحكمة الإدارية لذلك ينصح بمراجعة الموظف أو إرسال رسالة تنبيه له ان لم يبت في القرار.

الادعاء على قرارات الإدارية أمام المحكمة الاجتماعية والمحكمة الإدارية
هناك طريق آخر يستطيع الشخص اتباعه، إما بدلا عن الاعتراض، أو بعد رفض الاعتراض .
القرارات الصادرة عن الجوب سنتر يمكن الادعاء عليها مباشرة أمام المحكمة الاجتماعية خلال شهر من تاريخ تبلغ القرار أو تبلغ رد الاعتراض. فعلى سبيل المثال إذا ما صدر قرار برفض عرض منزل أو أي قرار آخر ضد شخص ما، يستطيع هذا الشخص إما الاعتراض أمام الجوب سنتر خلال أربعة عشر يوماً وانتظار النتيجة والادعاء أمام المحكمة الاجتماعية خلال شهر من تاريخ تبلغه رفض الاعتراض، أو الادعاء مباشرة أمام المحمة الاجتماعية دون المرور بمرحلة الاعتراض.
هذا، ويستطيع المدعي تقديم طلب إجراءات مستعجل أمام المحكمة في الحالات المتعلقة بالسكن والمعيشة، علماً أن الادعاء أمام المحكمة الإدارية يستغرق نفس المدة ويخضع لنفس الإجراءات التي تتم أمام المحكمة الاجتماعية.

*محامي سوري مقيم في برلين