عبد الكريم الثلجي*

أصدرت “مديريةُ الصحةِ الحرة” في حلب تعميماً طالبَت فيه أصحابَ الصيدلياتِ ومستودعات الأدوية ومعامل المعقمات والمستحضراتِ الطبية بالترخيص، ودعت المديرية جميع المنشآتِ المذكورة إلى ترخيصها في المديرية ضمن مهلة تنتهي في الخامسِ والعشرين من شهر نيسان الفائت، محذّرة من إغلاق المنشأة واتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين.

وبحسب المعاون الإداري في “المديرية” فراس الثلجي فإن الهدف من ذلك هو تنظيم الوسط الصيدلي في مناطق ريف حلب، وضبط وتنظيم هذه المهنة التي أصبح يمارسها أشخاص غير مختصين وغير مؤهلين، “إذ إن الخطأ في إعطاء دواء مختلف يمكن أن يؤدي في بعض الأحيان إلى حالات وفاة، بالإضافة إلى أن عملية الترخيص تهدف أيضاً إلى ضبط عملية إنتاج وتوزيع الأدوية النفسية والمخدرة التي باتت تصرف من دون وصفة طبية في كثير من الأحيان”.

ثمة مشكلة كبيرة في وجود أشخاص يزاولون مهنة الصيدلة وهم من غير المختصين، وإعطاء أدوية تؤدي إلى الإدمان عليها، “وهذا الأمر منتشر بكثرة، حيث يتم دفع سعر الدواء بقيمة أكبر من قيمته الحقيقية، وهو أمر لا يتعلق بكون الشخص من حملة شهادة الصيدلة أو لا، بل يتعلق بالأخلاق والضمير لدى الشخص نفسه” بحسب الدكتور عبدالله القاسم وهو مدير دائرة الوقاية الدوائية في “مديرية صحة حلب الحرة”.

ويتابع القاسم: “نحن في المديرية نحاول، كمرحلة أولى، ترخيص الصيدلية للصيدليّ حامل الشهادة فقط، وهو المسؤول الأول عن أي تجاوز أو خطأ يحدث في صيدليته، وذلك بالتعاون مع باقي مديريات الصحة ونقابات الصيادلة في المناطق المحررة، وسنقوم في مرحلة لاحقة بإغلاق جميع الصيدليات المخالفة وغير المرخصة، وبالرقابة على جميع العاملين في الصيدليات وتدريبهم، حيث يجب أن يكون العاملون في الصيدلية من غير المختصين مؤهلين لهذا العمل الذي لايحتمل الخطأ، كما ستتم متابعة موضوع المخالفات وإجراء زيارتين شهرياً تتم فيهما سحب خمس مواد من صيدليات عشوائية وارسالها إلى الرقابة الدوائية في مديرية صحة إدلب بالتنسيق مع المخبر، لأن المشروع واحد ومشترك بين المديريات”.

وتحال المخالفات إلى المخافر والدوائر القضائية، وهي المسؤولة عن اغلاق الصيدلية المخالفة، حيث تقوم المديرية بارسال كتاب إلى الجهات القضائية بالصيدليات المخالفة غير المرخصة والتي يتوجب إغلاقها، بحسب القاسم.

يوجد إقبال كبير على الترخيص حالياً، إذ تم ترخيص 70 صيدلية ومستودعين للأدوية بحسب القاسم، “ومن المتوقع أن يزداد عدد طالبي الترخيص بعد البدء باغلاق الصيدليات غير المرخصة، أما بالنسبة لتدقيق شهادات الصيادلة فيتم في نقابة الصيادلة، حيث ترسل النقابة وثيقة نقابية تشرح الاختصاص وما يتعلق بمزاولة الصيدليّ للمهنة وتسجيله في نقابة الصيادلة، ويطلب ترخيص صيدليته في مديرية الصحة”.

يذكر أنه يوجد انتشار عشوائي كبير للصيدليات ومستودعات الأدوية العشوائية غير المرخصة في “المناطق المحررة”، ما انعكس سلباً على المرضى الذين تعرضت أرواح الكثيرين منهم للخطر بسبب كون الشخص الموجود في الصيدلية والذي يقوم باعطاء الوصفة الطبية غير مختص، ناهيك عن إعطاء أدوية من دون وصفة طبية. وتقوم مديريات الصحة في ادلب وحماه أيضاً بإصدار تعميمات للصيدليات ومستودعات الأدوية بضرورة المبادرة إلى الترخيص لضبط العمل في تلك المناطق.