نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية مقالاً موضحتاً فيه أنّ إخراج إيران من سوريا ليس مهمة سهلة، بالرغم من تنفيذ إسرائيل لضربات جوية ضد أهداف إيرانية، وهذه الضربات غير كافية لهذه المهمة,ولا يمكن التعويل أيضاً على الروس لإبعاد القوات الإيرانية حتى ولو كانو على استعداد لهذه المهمة.

وقال الكاتب أن إسرائيل نفذت ما لا يقل عن 200 غارة جوية ضد أهداف إيرانية في سوريا منذ العام 2017. وبحسب رئيس الموساد يوسي كوهين “إن هدف إسرائيل هو أن تصل إيران إلى استنتاج مفاده أنها لن تتمكن من مواصلة مشروعها في سوريا”.

ويرى الكاتب أن سيطرة “إسرائيل” الاستخبارية الواضحة في سوريا “مثيرة للإعجاب”, ولكن على الرغم من أن القوة الجوية أداة قوية فإن عملها يقتصر على بعض المهام، فالمشروع الإيراني في سوريا واسع وعميق ومتعدد الأوجه، فهي تسعى لتنفيذ نسخة من مشروعها كما فعلت في لبنان، من أجل ضمان سيطرتها.

ووفقًا لمصادر سورية، فإن بشار الأسد يفضل النفوذ الروسي على إيران, مع العلم أن روسيا تملك القوة والنفوذ في سوريا مدركًا أنه بينما تريد موسكو شريكًا صغيرًا، تريد طهران “دمية”.

ولقد نوه الكاتب أن هناك دليلاً على المنافسة الروسية الإيرانية داخل سوريا ففي كانون الثاني الماضي، اشتبكت قوات النمر مع الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد والمدعومة من إيران، بشكل علني في محافظة حلب.

وختم الكاتب مقاله بأنه ربما لدى “إسرائيل” في سلاحها الجوي وأجهزة المخابرات مطرقة سريعة وأقوى وأدق في الشرق الأوسط، لكن ليس كل ما تفعله إيران في سوريا يشبه المسمار.