يقع في الجلوم الكبرى، ويفتح بابه الشمالي على سوق الهواء، وله باب شرقي مقابل المدرسة الاحمدية، وله باب غربي. أنشأه بهرم باشا بن مصطفى عام 991ه/1583م، وفق الطراز العثماني، كجامع العادلية، أي القبلية مربعة تقريبا، خالية من الأعمدة، تسقفها قبة واحدة، ويتقدم القبلية رواق كانت تسقفه 9 قباب صغيرة، تستند إلى أقواس مدببة ثم الأعمدة. لعل أهم ما يميز تخطيط القبلية الإيوان خماسي الأضلاع، الذي يبرز عن جدارها الجنوبي، ويضم في ضلعه الجنوبي محرابا، وهو يشبه إيوان المحراب في جامع نور عثمانية الذي شيد في اسطنبول بين العامين 1169-1755م.
ومحراب جامع البهرمية من المحاريب المتميزة في حلب، إذ تملأ المقرنصات طاسته، ويتداخل الرخام الابيض والأسود والعسلي في قوسه الذي يعلوه صفان من المقرنصات، ويتداخل الرخام الأبيض والأسود في مداميك الإيوان، وفي مزررات قوس الباب، كما تعلو الباب زخارف نباتية ومقرنصات حفرت بكل دقة واتقان.
الحجازية بنيت غربي الصحن عام 1344ه/1925م، وجعلت “ميضأة” وجر إليها الماء الساخن بأنابيب حديدية من مطحنة كانت أمام الجامع، فكان بذلك أول جامع في حلب تجر اليه المياه الساخنة.
أبواب الجامع يتميز جامع البهرمية بمدخله الشمالي الغني بالزخارف، و المزررات التي يتناوب فيها اللونين الأبيض والأسود والقبة الحجرية التي تعلوه. أما من الداخل فيعد مدخل القبلية من المداخل الجميلة جدا في مساجد العصر العثماني في حلب، إذ يتناوب اللونيين الأبيض والأسود في مداميك الايوان، وفي مزررات قوس الباب، كما تعلو الباب زخارف نباتية ومقرنصات حفرت بكل دقة وأناقة.
المئذنة سقطت المئذنة عام 1111ه/1699م فأعيد بناؤها كما كانت عثمانية الطراز، مقطعها 16 ضلع، شرفتها تستند إلى مقرنصات، نهايتها مخروطية الشكل (مثل نهاية قلم الرصاص).
تهدمت قبة القبلية وجزء من الرواق بزلزال عام 1237ه/1822م فأعيد بناؤها عام 1277ه/1860م بقبة أصغر من الاولى تستند إلى 4 دعامات مدببة، والتي تستند بدورها إلى 4 دعامات ضخمة. كما جعل الجزء الغربي من الرواق مسقفا بأقبية متقاطعة تستند إلى دعامات، بدلا من القباب والأعمدة.
وهناك زخارف عبارة عن البلاطات الخزفية(القاشاني)، التي تعلو نجفات النوافذ من الداخل، تشكل 10 لوحات زخرفية جميلة، تضفي على القبلية بهاء وحيوية. وهي تتضمن زخارف نباتية تتوسطها نصوص كتابية، نفذت باللون الأزرق بتدريجاته على أرضية بيضاء.
ومن أوقاف جامع البهرمية سوقان يقعان شمال الجامع يحتويان 29 دكان وقيسارية مكونة 35 غرفة، ومن أوقافه أيضا حما بهرم باشا في حي الجديدة.
في ظل الثورة السورية
تعرضت احدا دعامات أحد الاروقة الى أضرار جسيمة نتيجة أحد القذائف بسبب الحرب الدائرة في المنطقة لقد تم توثيق الضرر من قبل المهندس محمود سيكت حيث أكد أن حجارة الدعامة تنهار وأنها معرضة للسقوط وبالتالي انهيار الرواق بالكامل، حيث وجه رسالة الى الجهات المعنية من أجل اعادة ترميم الدعامة.