يستغل “حزب الله” اللبناني عشرات المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا لتهريب المليشيات والمخدرات والبضائع ليخلق إمبراطورية خارج سيطرة الدولة اللبنانية، بحسب موقع بوابة العين.

ويقرّ مسؤولون لبنانيون بوجود 136 معبرا غير شرعي على الحدود الشمالية–الشرقية بين لبنان وسوريا، وجميعها لا تزال الدولة غير قادرة على السيطرة عليها.

ومع هذا الإقرار ، لم يتخذ المعنيون في هذا البلد أي قرار حاسم حتى الآن لإغلاق هذه المعابر؛ بل إن موازنة عام 2019، التي بحثها وأقرها البرلمان اللبناني، الأسبوع الماضي، خلت من أي إجراءات ضدها، رغم أن خسائر البلاد بسببها تقدّر بنحو 600 مليون دولار أمريكي سنويا.

وتزيد المعابر غير الشرعية من عجز الدولة اللبنانية حوالي(11.5% خلال 2018)، فيما تديرها “مافيات” لتهريب البضائع على اختلاف أنواعها بما فيها المخدرات والأشخاص من سوريا باتجاه لبنان، خاصة بعد قرار الأخير بوقف استقبال النازحين.

ورغم وجود شبه إجماع من الأطراف اللبنانية على ضرورة العمل على الحد من ظاهرة المعابر غير الشرعية؛ فإنه لم يتم تسجيل أي خطوة فعلية لمواجهتها، باستثناء إجراءات محدودة قام بها الجيش اللبناني عام 2017، بعد انتهاء ما عرف حينها بمعركة “فجر الجرود” ضد تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة.

وتؤكد أطراف لبنانية، وأبرزها حزبا الكتائب اللبنانية والقوات اللبنانية، أن هذه المعابر التي تمتد على مساحة 340 كيلومترا، خاضعة لسيطرة لحزب الله، الذي يحول دون قدرة الدولة على السيطرة عليها.

أما المعابر الشرعية بين لبنان وسوريا فلا يتجاوز عددها 4 فقط، تعمل عليها مختلف الأجهزة الأمنية، كل حسب نطاق مهامها، بحسب ما أكده العميد المتقاعد والنائب الحالي في “حزب القوات اللبنانية” وهبي قاطيشا لموقع بوابة العين الإخبارية.

العميد متقاعد قاطيشا أشار إلى أن لحزب الله اليد الطولى على المعابر غير الشرعية، وهو الأمر الذي لا يختلف عن وضع المعابر الشرعية.

ونوهت أطراف لبنانية إلى طبيعة الأراضي الوعرة والجبلية في تلك المنطقة، التي تجعل من غير الممكن السيطرة على المعابر بشكل نهائي؛ بل ومن الصعب تغطيتها بكاميرات مراقبة، كما أن هناك أراضي مشتركة بين سوريا ولبنان لم يتم ترسيمها إلى الآن.

وأكد النائب قاطيشا أن هذه المبررات حجج واهية، معتبرا أن الأمر يحتاج فقط إلى قرار حاسم.

وتمتد المعابر غير الشرعية من جبل الشيخ إلى منطقة القاع ووادي خالد في الشمال، حيث توجد في منطقة شبه صحراوية ومكشوفة، وبالتالي يمكن مراقبتها وضبطها بسهولة؛ لكن هناك مسؤولين لبنانيين يحمون المهرّبين، وفقاً لما يؤكده العميد قاطيشا.

وأشار قاطيشا لما أسماها “كارثة ثانية”، وتتمثل في تصريح سابق لوزير الدفاع إلياس بوصعب قال فيه إن 90% من عمليات التهريب لا تتم عبر المعابر غير الشرعية، وإنما الشرعية الرسمية عبر بيانات مزوّرة، معتبرا أن هذا الأمر يطرح بدوره علامة استفهام إضافية، ويؤكد غياب القرار الفعلي بالحسم.

مصدر الصورة :فيسبوك

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments