انطلقت، اليوم الخميس، محادثات “أستانة 13” حول سوريا في العاصمة الكازاخية نور سلطان، بحضور الأطراف كافة إلى جانب مشاركة العراق ولبنان لأول مرة.

وبدأت المحادثات باجتماعات ثنائية بين الوفد الروسي برئاسة المبعوث الخاص إلى سوريا ألكساندر لافرينتيف، مع الوفد الإيراني برئاسة مساعد وزير الخارجية الإيراني علي عسكر حاجي، بحسب وكالة “الأناضول”.

يأتي ذلك في ظل غياب المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، بسبب تعرضه الأسبوع الماضي لحادث سير، حيث تنوب عنه نائبته خولة مطر.

من جانب آخر، جرى لقاء بين الوفد الروسي ووفد النظام السوري برئاسة المندوب في الأمم المتحدة، بشار الجعفري.

وستشهد محادثات أستانة حضور الأردن والعراق ولبنان بصفة مراقبين، ويحضر لبنان لأول مرة على مستوى مبعوث من الخارجية، إذ كلف السفير غدي خوري، مدير العلاقات الخارجية في الوزارة ومدير مكتب وزير الخارجية جبران باسيل.

كما سيحضر الاجتماعات وفد عن الصليب الأحمر وآخر عن مكتب مفوضية شؤون اللاجئين، وذلك لـ”مناقشة ملفي المعتقلين واللاجئين”، وفق موقع تلفزيون سوريا.

وكان وفد فصائل المعارضة السورية أكد حضوره المحادثات، على الرغم من استمرار التصعيد العسكري من قبل النظام السوري وروسيا على مناطق الشمال السوري.

وأمس الأربعاء، قال رئيس الوفد، أحمد طعمة، في مؤتمر صحفي في إسطنبول التركية: إنّ “الوفد وازن بين الحضور في المحادثات وعدمه، ووجد أن نقاطاً جوهرية إيجابية تقتضي من الوفد الذهاب والوجود في الميدان السياسي”.

وأردف طعمة أن “الوفد سيذهب لإيصال صوت الثورة في المحافل الدولية”، مجدداً الحديث عن معركتين؛ “الأولى عسكرية على الأرض، والثانية سياسية”.

وأوضح طعمة أنّ “الأطراف ستناقش ثلاثة ملفات؛ الأول منطقة خفض التصعيد في إدلب والقصف المستمر من قبل روسيا والنظام، في حين سيركز الملف الثاني على تشكيل اللجنة الدستورية وآخر التطورات حولها”.

وأضاف طعمة أنّ “الثالث سيكون بحث ملف الأسرى والمعتقلين بحضور وفد الأمم المتحدة”.

وسيشهد اليوم الأول (1 أغسطس) سلسلة مشاورات تمهيدية ثنائية ومتعددة الأطراف، ومن ذلك مشاركة وفد النظام السوري وفصائل المعارضة العسكرية، أما في يوم 2 أغسطس فستعقد الجلسة العامة.

وتعد إدلب جزءاً من منطقة لخفض التصعيد أقيمت عام 2017، نتيجة اتفاق تم التوصل إليه في إطار عمل منصة أستانة بين روسيا وتركيا وإيران.

وعلى خلفية انتهاك وقف إطلاق النار من قبل النظام السوري توصلت تركيا وروسيا لاتفاق إضافي بشأن المنطقة ذاتها، بمدينة سوتشي، في 17 سبتمبر 2018.

ورغم اتفاق سوتشي واصل النظام السوري هجماته على المنطقة بمساعدة داعميه، منذ 26 أبريل الماضي، ما خلف آلاف القتلى والجرحى ومئات آلاف المهجرين.

وحالياً يقطن منطقة “خفض التصعيد” نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم بعد سيطرته عليها.

مصدر الصورة :تويتر

guest
2 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
trackback

[…] المهمة الموجودة في ريف إدلب “المؤسسة العامة لشؤون الأسرى”، تهتم هذه المؤسسة بمتابعة شؤون الأسرى في معتقلات […]

trackback

[…] المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري ربط بين فتح الطريقين الدوليين “M5″ و”M4” وإعادة تشغيل […]