تساءلت قناة “الحرة” الأمريكية في تقرير لها الاثنين، فيما إذا أصبحت سوريا عاصمة العالم للمخدرات، معتمدة على معلومات نشرتها منظمات وهيئات دولية تؤكد هذا اللقب الذي باتت البلاد توسم به.
وقالت القناة: “في حزيران الماضي، إن سلطات مكافحة المخدرات اليونانية كانت تقوم بعملية تفتيش لسفينة في ميناء (بيرايوس) بأثينا ,بناء على معلومات روتينية من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي آي)، فعثرت على حاويات معبأة بـ ٣٣ مليون حبة (فينيثايلين) المعروفة بـ(الكبتاغون)، مخبئة داخل ألواح خشبية”، مشيرة إلى أن قيمة الشحنة التي صادرتها السلطات اليونانية تبلغ ٦٦٠ مليون دولار.
وأضافت أن “تلك الشحنة كانت أحدث وأكبر دليل على أن سوريا التي تمزقها الحرب منذ سنوات، بدأت تبرز كمصدّر رئيسي جديد للمخدرات، وتحديدا (الفينيثايلين)”.
وأشارت القناة إلى أن موقع “أو زي واي” الأميركي، أكد أن قيمة الشحنة المصادرة تفوق إيرادات مجمل الصادرات السورية في عام ٢٠١٧.
وقالت إنه “وفي شهر كانون الثاني الماضي كانت سفينة شحن سورية في طريقها من اللاذقية إلى ليبيا تم اعتراضها بالقرب من جزيرة كريت اليونانية، وعلى متنها ٣ ملايين حبة من (الفينيثايلين)، بقيمة ١١٣ مليون دولار”.
وأضافت: “وفي عام ٢٠١٧، احتجزت السلطات الفرنسية شحنة حبوب (كبتاغون) سورية الصنع، ومعروفة محليا باسم (أبو هلالين) لأن كل حبة منها تحمل رسما لهلالين”.
وأوضحت القناة أن “الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات (INCB)” أعربت في عام ٢٠١٦ عن قلقها إثر استيراد سوريا لـ “السودوإيفيدرين”، وهو مزيل لاحتقان الأنف غير محظور ويمكن استخدامه في صنع “الميثامفيتامين” الإدماني القوي.
وتحدثت تقارير في ٢٠١٨ عن مصادرة ٤٧ مليون حبة كبتاغون”.
وشددت على أن “المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية” في ولاية ميريلاند الأميركية، وصف سوريا بأنها “المنتج والمصدّر الرئيسي لأنوع مزيفة من الكبتاغون”.
ولفتت إلى أن تصدير “الكبتاغون” من سوريا عبر موانئ مثل ميناء اللاذقية الذي يسيطر عليه النظام السوري، يشير إلى أنه -النظام السوري- ربما اتجه إلى المتاجرة بـ “الفينيثايلين” لتحسين وضعه المالي، وقد يكون، على أقل تقدير، قد سمح للمسؤولين الفاسدين أن يتجاروا بالمواد الممنوعة لضمان ولائهم”.

وقالت: “وفي ايار مايو ٢٠١٦، أشارت مجلة “الشؤون الدولية” في جامعة كولومبيا في تقرير مطول إلى أن حزب الله الداعم للنظام السوري وحليف إيران، قد يكون أكبر منتج للكبتاغون داخل سوريا.
وختم التقرير بالقول “إن عام ٢٠١٣ كان عاما مهما على مستوى التجارة بالكبتاغون، إذ إن طبيعة عمليات المصادرة لشحناته دفعت كثيرين إلى الاستنتاج بأن سوريا أضحت عاصمة الكبتاغون الجديدة عالميا”