حذّرت منظمات إنسانية عدة وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، من خطر إهمال علاج الأطفال السوريين الذين يعانون من سوء التغذية، وأشارت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى احتمال ارتفاع معدلات وفاتهم تسع مرات مقابل نظرائهم الأصحاء

وذكرت المنظمة المعنية بشؤون الأطفال في تقريرٍ خاص عن الأمن الغذائي، صدر منذ أيام عن الشهور الستة الفائتة من عام 2019، وجود 19 ألف طفل سوري تحت سن الخامسة، مهددين بالموت بسبب سوء التغذية في سوريا

وأوضح التقرير الذي أعدّ عن الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، أن 4.7 مليون طفل وامرأة حامل ومرضع معرضون لخطر سوء التغذية وبحاجة للرعاية العلاجية والخدمات الغذائية، مقدراً أن حوالي 92 ألفاً من الأطفال الذين هم تحت سن الخامسة بخطر معاناة سوء التغذية الحاد

ولفت التقرير إلى وجود 865.295 طفل تحت سن الخامسة ممن يعانون من نقص في المغذيات الدقيقة، مقدّرةً حاجة 1.6 مليون أم للخدمات الغذائية والعلاجية، لافتاً إلى غياب ممارسات الرضاعة المثالية في سوريا، حتى قبل بدء الأزمة الإنسانية فيها

وذكر التقرير أن معدلات سوء التغذية الحاد في سوريا بين الأطفال تحت سن الخامسة بقيت ضمن المعدلات المقبولة عالمياً، مع وجود جيوب عانت من معدلات عالية و”صادمة” عام 2018، مثل 36% في الغوطة الشرقية و32% في تل أبيض

وأضاف تقرير المنظمة أن القطاع الغذائي لم يلق سوى 55% من التمويل المطلوب العام الماضي وأقل من 20% خلال الربع الأول من عام 2019، باعتبار أن سوء التغذية الحاد لا يعد أولوية بالنسبة للمتبرعين

وسبق لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) أن قدّر في العام الماضي 2018 معاناة ما يزيد عن 6.5 مليون مواطن سوري من إنعدام الأمن الغذائي، مع حاجة 10.5 مليون إلى دعم الغذاء وسبل العيش