قضى 10 شبان غرقاً في نهر العاصي منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية آب/أغسطس الماضي، نتيجة الانزلاق من أعالي النواعير التي صعدوا إليها للقفز من فوقها إلى سرير النهر في محاولة الغطس

وبيَّن رئيس فوج إطفاء حماة العقيد ثائر الحسن لـ “صحيفة الوطن” الموالية للنظام السوري أن نهر العاصي بيئة غير مناسبة للسباحة، فمياهه هي مياه (الصرف الصحي) ما يشكل مصدر خطر دائم على الشبان الذين يتهافتون للسباحة بساحة العاصي بالقرب من مقهى الغزالة أو في باب النهر أو تحت جسر شفيق العبيسي.

وأكد الحسن أن معظم الوفيات تمت قبل الغرق، أي نتيجة الانزلاق من أعالي النواعير، وأوضح أن الغريق يطفو على سطح المياه لأنه يبتلع كمية منها وتطفو جثته على السطح خلال وقت قصير وعلى مسافة ليست ببعيدة عن مكان سقوطه بالماء، بينما كل جثث الغرقى الذين ابتلعهم النهر عثر عليها بمسافات بعيدة عن مواقع غوصهم غير ممتلئة بالماء.

من جهته، بين الطبيب الشرعي في حماة محمد العمر لـ “صحيفة الوطن” الموالية للنظام السوري أن كل حادثة غرق لها سبب مستقل، منها ما قد يكون بسبب ارتطامها بالمياه الباردة حيث يتوقف القلب، أو بجسم صلب بالرأس، ومنها ما يكون بسبب الخوف، أو نتيجة مرض قلبي مفاجئ.

وأشار إلى أن آخر ضحيتين من ضحايا السباحة بالعاصي هما شابان الأول عمره 17 سنة وكانت وفاته نتيجة نزف دماغي رضي، والثاني عمره 40 سنة وتوفي بجلطة قلبية جاءته بالمياه.

ويمر نهر العاصي من وسط مدينة حماة ويعتبر متنفسا لأهالي المدينة ويمارس الشباب الحمويون هواية “النكس” (القفز) من أعلى النواعير المنتشرة على نهر العاصي، كنشاط يتوارثه أبناء المدينة على الرغم من خطورته.