أُجبرت عائلة سورية لاجئة في بلدة عاصون الضنية التابعة لمحافظة طرابلس شمالي لبنان، على نبش قبر طفلها وإخراج جثته بعد ساعات على دفنه, ما أثار غضباً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب ما ذكرت مواقع لبنانية, أن حارس المقبرة في بلدة عاصون حفر قبر الطفل السوري الذي يبلغ من العمر نحو أربعة أعوام وأخرج جثته وسلمها لذويه بحجة عدم اتساع المقبرة إلا لأبناء البلدة اللبنانيين فقط.

وأصدر رئيس القسم الديني في “دائرة أوقاف طرابلس” فراس بلوط بيان في ذلك معربا عن أسفه لهذا التصرف, مضيفا أن “نبش القبر مرفوض جملة وتفصيلا، لكن تلبيسه لباسا فتنويا هو أمر مرفوض أيضا”.

وقوبلت الحادثة باستنكار واسع من قبل سوريين ولبنانيين، حيث قال عضو “مجلس أمناء وقف أم القرى الإسلامي” خالد عبد القادر إنه أعلن عن تقديم قطعة أرض في بلدة عاصون كمقبرة خاصة للاجئين السوريين.

وأثار هذا الخبر تفاعلاً كبيراً في مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع مغردة للتوضيح بأن الولد مات دهساً بسيارة لبنانية عن طريق الخطأ، “فدفنوه بمقابر لبنانية إرضاء لأهل الولد”.

وسبق أن أطلقت منظمات مجتمع مدني لبنانية وناشطون وحقوقيون، حملة ضد العنصرية وتضامنا مع اللاجئين السوريين وحقوقهم في لبنان.

ويتعرض اللاجئون السوريون في لبنان للاعتقال من قبل السلطات اللبنانية بتهم مختلفة، كما يعانون من ظروف إنسانية صعبة، وتقدر أعدادهم في لبنان بنحو مليون ومئة ألف لاجئ، حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.