وجه “مجلس سوريا الديمقراطية” (مسد)، أمس الجمعة، رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، بخصوص تغييب “الإدارة الذاتية” من اللجنة الدستورية.

وقال المجلس في بيان: إنه يعتبر تشكيل لجنة لصياغة الدستور السوري وتغييب كامل لممثلي شمال وشرق سوريا “مفاجئا”. معربا عن الشعور بـ “الإجحاف” في ظل غياب ممثلين عن مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمالي وشرقي سوريا.

وأشار البيان إلى أن هذا لا يدل على نوايا جادة لتحقيق الاستقرار والسلام ووحدة سوريا وشعبها، مضيفاً: “كان أملنا أن يقوم السيد بيدرسون بمشاورة كافة القوى والفرقاء السوريين في هذا الإطار، مع ذلك فإننا لا نزال نعول على دور كل من الأمم المتحدة وكذلك السيد بيدرسون المهمين وإمكانية إعادة النظر في هذه التقاربات والعمل على الانصاف”.

وذكر أن منطقة شمالي شرقي سوريا “آمنة ومستقرة، وتحظى بإدارة مدنية من كافة المكونات لتخدم أكثر من خمسة ملايين نسمة بمساحة لا تقل عن 30‎%‎ من مساحة سوريا”.

وتابع، “إلى جانب ذلك فإن الإدارة الذاتية تحتجز حوالي 70 ألفا من 60 جنسية غير سوريّة من آلاف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وعوائلهم، هذا العدد المثقل لكاهل الإدارة يشكل تهديدا لأمن واستقرار المنطقة والعالم”.

وأعرب المجلس عن أمله في دور الأمم المتحدة وإمكانية إعادة النظر في هذه التقاربات والعمل على الانصاف، ودعم دور هذه المنطقة، وبذل الجهود الهادفة لخدمة سوريا وتطلعات شعبها في الاستقرار والسلام والتغيير الديمقراطي.

وتظاهر الآلاف، الأربعاء، أمام مقر الأمم المتحدة، في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، تنديدا بتغييب ممثلي مكونات “الإدارة الذاتية” عن “اللجنة الدستورية السورية”.

وقبل أيام اعتبرت “الإدارة الذاتية” إقصاءها من “اللجنة الدستورية” مخالفا لقرار مجلس الأمن. فيما أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، الاثنين 30 أيلول 2019، أن موعد الاجتماع الأول للجنة الدستورية سيُعقد في الثلاثين من تشرين الأول القادم.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أواخر الشهر الماضي نجاح تشكيل اللجنة الدستورية، التي تضم ١٥٠ عضواً ممثلين عن نظام الأسد والمعارضة والمجتمع المدني، دون وجود أي ممثل عن “الإدارة الذاتية” فيها.

مصدر الصورة:ويكيبيديا

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments