أعلنت مديرية التربية والتعليم بحلب يوم 11 أيلول الماضي، عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، إخضاعها للمعلمين الوكلاء العاملين ضمن ملاكها لامتحان معياري، يؤهل الخاضعين له للاستمرار في العمل بمدارس المديرية وإداراتها.

ووزعت “المديرية” نحو 4500 معلم ومعلمة من الوكلاء على 14 مركزا متوزعين في أرياف حلب الغربية والجنوبية، وأجرت لهم الامتحان، ليلاقي بعدها رفضا شديدا من قبل المعلمين بسبب نسبة الرسوب الكبيرة.

وبلغ عدد المعلمين الراسبين في الاختبار المعياري 1907 معلم من أصل 4286 تقدموا للاختبار، بينما تغيب عنه 247، بحسب إحصائيات صادرة عن المديرية.

 

مظاهرات رافضة للامتحان المعياري

نسبة الرسوب الكبيرة، دفعت مئات المعلمين للتظاهر يوم 28 أيلول الماضي، في مدينة الأتارب غرب حلب شمالي سوريا، للمطالبة بإلغاء الامتحان الذي أجرته المديرية لهم قبل أيام.

وقال المعلم خالد المحمد أحد المشاركين في المظاهرة لبوابة حلب(التابعة لمشروع بوابة سوريا)، إنهم خرجوا بالمظاهرة للمطالبة بإلغاء الامتحان المعياري الأخير، وتثبيت المعلمين الوكلاء بحسب سنوات الخدمة ضمن ملاك المديرية، لافتا أنهم تفاجؤوا بنسبة الرسوب المرتفعة التي كادت أن تصل إلى 50 بالمئة.

وأضاف المحمد، أن الكثير من المعلمين أصحاب الخبرات رسبوا في الامتحان، بينما نجح حملة الشهادات الثانوية الجدد، لافتا أن الكثير من الأسئلة التي وردت في الامتحان غير مقبولة ومتناقضة، وتقسيم العلامات فيه غير عادل.

وتعليقا على الاعتراضات قال مدير “التربية الحرة” في حلب محمد المصطفى لـ “سمارت” إن الامتحان الذي أجرته المديرية يهدف إلى معرفة المعلم المؤهل من المعلم الذي يحتاج إلى مزيد من التأهيل، قائلا إنهم التقوا مع بعض المعلمين الذين اعترضوا على النتائج وطلبوا منهم تشكيل لجنة تمثلهم لمناقشة الحالات التي يرون أنهم ظلموا فيها.

وشرح المصطفى أن الأسئلة اعتمدت من قبل “موجهين تربويين واختصاصيين” وجرت مراجعتها أكثر من مرة وفق قوله، بينما صححت الإجابات لجان مختصة حيث صحح مختصون في اللغة العربية “السؤال المقالي” بينما صحح موجهون اختصاصيون بقية الأسئلة.

ووثقت عدسة “بوابة حلب” المظاهرة التي شارك مئات المعلمين للمطالبة بإلغاء الامتحان المعياري، والتقت ببعض المعلمين المتظاهرين، كما أوضح مدير التربية والتعليم بحلب محمد مصطفى بعض النقاط في التقرير التالي:

بعد خروج المعلمين في مظاهرة للمطالبة بإلغاء الامتحان المعياري، أعلنت مديرية التربية بوم 27 أيلول الماضي، عن فتحها باب تقديم طلبات الاعتراض على نتائج الامتحان، حيث يدفع المعلم رسم اعتراض قدره 500 ليرة سورية، تُعاد للمستفيد من الاعتراض، بحسب ما نشرت صفحة المديرية على فيسبوك.

 

العمل في التعليم “تطوعي” بعد انقطاع الدعم

وفي سياق مشابه، أعلنت مديرية التربية والتعليم بحلب أن العمل في دوائر المديرية والمجمعات التربوية التابعة لها والمدارس أصبح تطوعيا، كما حذرت من تفاقم الوضع للوصول إلى كارثة إغلاق المدارس والتي ينجم عنها الجهل المحتم.

وقال مدير التربية والتعليم محمد مصطفى لبوابة حلب، إن العمل في المدارس وكافة الدوائر التابعة للمديرية يعتبر تطوعياً اعتباراً من بداية العام الدراسي الجديد 2019 – 2020 حيث لا يوجد لدى المديرية أية بدائل أو موارد محلية لتأمين الدعم”.

وأضاف مصطفى أن المعلمين سيستمرون بالتعليم التطوعي لفترة ليست طويلة، ومنهم من سيعمل بشكل جزئي نتيجة انعدام المقابل مادي، كما سينشغل المعلم بتأمين مصدر رزق آخر، ما ينعكس سلباً على الطلاب وتسرب عدد كبير منهم وبالتالي ضياع مستقبلهم”.

وحذر مصطفى من الأثر السلبي الكبير الناتج عن توقف وإغلاق المدارس إن استمر توقف الدعم، حيث ستنعكس آثاره على المنطقة ككل، لتعريض أكثر من 90 ألف طالب لكارثة الجهل وعمالة الأطفال وضياع المستقبل، فضلاً عن ضياع وظائف ما يزيد عن 3500 معلم”.

وكانت قد أعلنت المديرية في 16 أيلول الفائت، أن منظمة “كومينكس” أوقفت برنامج مناهل الداعم لمعظم مدراس ومجمعات المديرية.

الواقع التعليمي جنوب حلب

رصد مراسل بوابة حلب عبر تقرير له، الواقع التعليمي في ريف حلب الجنوبي مع بداية العام الدراسي الجديد، تزامنا مع انقطاع الدعم عن القطاع التعليمي.

 

حيث قال مدير مدرسة مزارع آباد في ريف حلب الجنوبي رياض شلال لبوابة حلب، أن المدرسة تضم نحو 450 طالب وطالبة يقوم على تعليمهم 25 معلما ومعلمة، مشيرا أنهم بحاجة إلى كتب مدرسية لتوزيعها على الطلاب.

 

وأضاف المدرس باسل العيسى لبوابة حلب، أن انقطاع الدعم قد يحرم الطلاب من مقاعدهم الدراسية بسبب ذهاب المعلمين للبحث عن أماكن أخرى للعمل يؤمنون من خلالها قوت أطفالهم اليومي.

 

 

 

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments