كشف عضو “اللجنة الدستورية السورية” يحيى العريضي الثلاثاء، إنهم يعملون منذ 18 شهرا على مشروع مسودة وتصور لدستور سوريا المستقبلي، متوقعا أن الخلاف الرئيسي سيكون مع نظام الأسد حول صلاحيات الرئيس وشكل الحكم في الدولة.

وقال “العريضي” الذي يشغل أيضا منصب الناطق باسم “هيئة التفاوض العليا” لـ “وكالة سمارت للأنباء” إنهم درسوا كل أنواع الدساتير وأشكال الحكم، وعملوا على مدى 18 شهرا لإنجاز وظيفتهم، ولا يقتصر الأمر على شهرين قادمين لإنهاء مسودة لمشروع دستور للبلاد.

وأوضح أنهم يعملون على دراسة معيارين أساسيين حول الدستور، الأول هو أن يكون الدستور قابل للتطبيق وليس دستورا يخترق أو يتغير بدقائق لخدمة المستبد وتنفيذ أغراضه، والثاني أن يكون لكل السوريين ويضمن مواطنة متكافئة متساوية ومتوازنة، وليس محاصصة بناء على قوة جهة معينة، مع تطبيق مبدأ فصل السلطات وتكافؤ فرص على أساس المواطنة وليس على أساس انتماء طائفي اثني أو عائلي.

وشدد على أنه لا يمكن الحديث عن فترة زمنية لإنهاء مشروع الدستور “لأن الأمر خاضع للنقاش وهناك من جاء للجنة الدستورية من منطلق الحفاظ على منظومة السلطة القائمة”.

وتوقع أن الخلاف الرئيسي مع نظام الأسد سيتركز حول شكل نظام الحكم، والفصل بين السلطات الثلاث، وصلاحيات الرئيس، إذ أن بشار الأسد يتمتع حاليا بصلاحيات مطلقة بموجب 27 مادة من الدستور القائم، مبينا أنه سيتم الانطلاق من الورقة الحية وفيها 12 نقطة تم التوافق عليها.

ولفت أن العملية ستكون بتيسير ورعاية من الأمم المتحدة وبضوء قرار دولي يتضمن نقاط “فوق تفاوضية” ستجري في سياق العمل على انجاز مشروع الدستور منها الإفراج عن المعتقلين، وتهيئة بيئة آمنة وموضوعية سليمة يستطيع فيها الإنسان أن يستفتي على الدستور دون خوف من القبضة الأمنية.

يشار إلى أن “اللجنة الدستورية” تشكلت بعد عمليات تفاوض دولية وإقليمية متشابكة ومتعددة المستويات استمرت نحو عامين، وكان لمبعوث الأمم المتحدة دور الميسر فيها وليس دور المقرر، كما ستطرح مخرجاتها لاستفتاء شعبي، ولإقرارها يجب الوصول لنسبة 75 بالمئة من التصويت.

مصدر الصورة:هيئة التفاوض السورية-تويتر