أصدر فرع حماة في حكومة الأسد، نهاية شهر أيلول الفائت كتاباً يقضي بحصر و مصادرة أملاك والأراضي العائدة لمعارضي نظام الأسد في بلدة كوكب شمالي حماة، لاستثمارها لصالح أسر قتلى النظام.

وقال مسؤول عسكري لشؤون البلدة في المناطق المحررة أحمد العيداوي لبوابة حماة: “إن المتضررين من هذا القرار هم أربعة عائلات، لأنهم خرجوا من البلدة بشكل كامل، وهناك قسم من مهجري البلدة لهم أقارب في البلدة، كالأخ أو الزوجة أو الأهل، وهم قلة يمكن أن يستفيدوا من أملاكهم ومردودها، كما قدرت أملاك كل عائلة من العائلات الأربعة بحوالي 200 دونم، 80 منها مروياً على آبار ارتوازية، والباقي بعلياً.

أشار العيداوي إلى أن مهجري البلدة مذ خرجوا من البلدة لم يستفيدوا من محاصيلهم، مقدرا أرضه التي تركها منتصف عام 2012، بأكثر من 200 دونم، 55 منها مشجرة بالفستق والزيتون وما تبقى بالنصف مروي وبعلي، مؤكدا على عدم استفادته ماديا بشكل مطلق، بينما أحرقت بالكامل، وفق تأكيده.

محاولات حثيثة من الشبيحة لنقل ملكية الممتلكات 

استولت شبيحة الأسد على ممتلكات معارضيه في بلدة قمحانة شمالي حماة، قبل سنوات عندما هجرتهم منها، ومنعتهم من حرية التصرف بها.

وأوضح أحمد العبد االله وهو مهجر من أبناء قمحانة لبوابة حماة ما تعرض له من معاناة مع شبيحة الأسد بعد تهجيره من بلدته.

وتابع: “بعد أن خرجت من بلدتي استولى بعض الشبيحة وهم من أقاربي على منزلي وأرضي، ووضعت يدها عليهم، بعد أن نهبت ممتلكات المنزل بشكل كامل، أجّروا المنزل والبستان للوافدين إلى القرية من مناطق أخرى وكان مردودهما للشبيح المستولي على الممتلكات”.

ويشرح العبد الله أنه حاول جاهداً بيع منزله الذي بملك فيه ورقة طابو أخضر، ولكن دون فائدة، لم يستطع أحد شراءه نتيجة التهديدات التي يتعرض لها من قبل المستولين عليه.

وأشار العبد الله إلى أن معظم مهجري قمحانة تمت مصادرة أملاكهم منذ سنوات، فمنها ما حولتها قوات الأسد إلى مقرات للشيعة، ومنها حوّلت إلى مستوصفات ونقاط طبية، وقسم منها عملت على إيجاره والاستفادة من مردوده.

لم يقف موالو الأسد عند هذا الحد بل كانت لهم محاولات بائسة لنقل ملكية العقار من المهجر إلى ملكيتهم الشخصية، عن طريق التزوير في المستندات والرشوات، لكنهم لم ينجحوا ولم تسجل أي حالة لنقل الملكية في مناطق النظام عدا عن الاستيلاء وضع اليد عليها ومنع أصحابها من الاستفادة منها أو بيعها وحق التصرف بها.

قرار الاستملاك يشرعن سطو الشبيحة على ممتلكات المواطنين 

استطلعت بوابة حماة آراء عدة أشخاص عن قرار فرع حماة لمصادرة ممتلكات معارضي الأسد.

قال أحمد العبد الله: “إنه مال مغتصب حتى الصلاة لا تجوز فيه، إلا أن القرار لم يؤثر علينا كأبناء قمحانة، فمنذ أن هجّرنا لا نستطيع العودة أو الانتفاع من أملاكنا فقرار مصادرة أملاكنا لا يعتبر شيئا جديداً على واقعنا إنما يحاولون تبرير ما فعلوه بشكل رسمي وقانوني كما يزعمون”.

كما أكد أحمد العيداوي من كوكب على عدم أهمية القرار بالنسبة لهم، أو تأثيره عليهم، ولو كانت أملاكهم فلا حاجة لهم بملك في مناطق النظام، صحيح أن شبيحة الأسد استولت على أملاكنا لكنها لم تستطع نقل ملكيتها ولن تستطيع فعل ذلك”.

بينما كان لمحمد عجاج رأي آخر: “لا تفارقني ذكرى منزلي أو خيالاته، فقرار المصادرة كان بمثابة القتل لي، فهناك لي ذكريات أخاف أن يدمروها بتغيير معالم المكان وشكله”.

يذكر أن بلدة كوكب فيها قسم كبير من الأراضي التابعة للإصلاح الزراعي، وهي جزء من ممتلكات مهجريها، لا يمكن فرزها أو التمييز بين الأراضي لمن تعود ملكية هذه أو هذه، بالإضافة إلى القرار الذي لا يمكن تطبيقه لان المتهمين لم يثبت بحقهم أي تهمة ولم يحاكموا بتهمهم أيضاً.