سلمت السلطات اللبنانية خمسة لاجئين سوريين إلى حكومة الأسد، رغم تعهداتها بعدم تسليم اي لاجئ سوري او ترحيله قسراً إلى سوريا بحسب المؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان

وقالت المؤسسة، إن مدعي عام جبل لبنان القاضية، غادة عون، طلبت بترحيل اللاجئين السوريين الخمسة بعد إنهائهم عقوبة السجن في لبنان قبل أن يقوم الأمن العام اللبناني بتسليمهم الى السلطات السورية.

واعتبرت المؤسسة أن هذا الإجراء انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي لحقوق الإنسان لا سيما للمادة ٣ من اتفاقية مناهضة التعذيب التي صادق عليها لبنان وتعهد بالتزام بنودها.

وناشدت المؤسسة المنظمات الدولية، ومنها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومكتب الحماية القانونية في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، بالكشف عن مصير اللاجئين، محملة السلطات اللبنانية ونظام الأسد مسؤولية أي ضرر يلحق بهم

من جهته كشف المحامي نبيل الحلبي، مدير المؤسسة في منشور في صفحته في فيس بوك، عن احتجاجات شهدها سجن رومية في لبنان لمعارضين سوريين بعد تسليم اللاجئين.

وطالب المحتجون، بحسب الحلبي، وزارة الداخلية اللبنانية بالكشف عن سياستها الجديدة بعد تعهد رئيسها، ريا الحسن، للمجتمع الدولي بعدم تسليم أي سوري قسرًا إلى حكومة الأسد، حيث يواجه المعارضون الموت تحت التعذيب.

من جانبه ذكر مركز “وصول” لحقوق الإنسان في لبنان بأن اللاجئين الخمسة كانوا رافضين للقرار الصادر عن السلطات اللبنانية، وقد عبّروا عن مخاوفهم وقلقهم إذا تم تسليمهم إلى نظام الأسد، ومع ذلك تم تسليمهم دون أي اعتبارات انسانية أخرى.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، وثقت في تقرير نشرته، في 24 من أيار الماضي، قيام السلطات اللبنانية بترحيل 16 سوريا على الأقل، خمسة منهم لاجئون مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عند وصولهم إلى مطار بيروت، الأمر الذي نفاه الأمن العام اللبناني

كما أكدت منظمة العفو الدولية، في تقرير لها في 28 من آب الماضي، أن السلطات اللبنانية رحلت 2447 لاجئا بشكل قسري خلال الفترة الممتدة بين ما بين 13 من أيار و9 من آب

وكانت الحكومة اللبنانية اعتمدت آلية العودة الطوعية إلى المناطق الآمنة في سوريا، منذ نهاية شهر حزيران العام الماضي، بالتنسيق مع حكومة الأسد، إلا أن المنظمات الإنسانية والأممية العالمية حذرت اللاجئين من العودة لنقص الأمن والخدمات في سوريا

ويتعرض اللاجئون السوريون في لبنان لاعتقال  بشكل متكرر من قبل السلطات اللبنانية بتهم مختلفة، كما يعانون من ظروف إنسانية صعبة، ويقدر أعدادهم في لبنان بنحو مليون ومئة ألف لاجئ سوري، حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
مصدر الصورة:المديرية العامة للأمن العام اللبناني-فيس بوك