مخهكشق ستيفان دي ميستورا، المبعوث الخاص السابق للأمم المتحدة إلى سوريا، أنه استقال من منصبه العام الماضي لأنه أدرك أن بشار الأسد فاز في الحرب في سوريا وأنه لم يستطع مصافحة الأسد.

وأكّد دي ميستورا لصحيفة “الغارديان” البريطانية، وفق ما ترجم موقع بوابة سوريا أنه “كان غاضباً عندما توصلت روسيا والولايات المتحدة إلى اتفاق في عام 2016، يخص مدينة حلب، والتي سيطرت عليها قوات الأسد بشكل كامل، “الصفقة التي انهارت بعد هجوم قوات الأسد على قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصا”.

وأوضح دي ميستورا أن “أحد نتائج فشل الاتحاد الأوروبي في معالجة الأزمة السورية وموجة اللاجئين السوريين إلى أوروبا في عام 2015 كانت تصويت بريطانيا على خروجها من الاتحاد الأوروبي”.

وشغل “دي ميستورا” منصب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، بين عامي 2014 و2018 وهي الفترة التي قُتل فيها عشرات الآلاف من المدنيين، وحصل فيها التدخل العسكري الروسي لصالح قوات الأسد وإعادة سيطرته على مناطق كثيرة من البلاد تدريجيا

وعن أسباب مغادرته العمل العام الماضي قال دي ميستورا “رسميا، لأسباب شخصية وبشكل غير رسمي، لأنني شعرت أن الحرب على الأراضي كانت تؤدي إلى نهايتها وقد ناضلت حقًا ضد ما حدث في حلب، في إدلب، في داريا، ولم أتمكن من أن أكون الشخص الذي يصافح يد الأسد ويقول معلش “.

واعترف دي ميستورا بأنه لم يتّبع “دليل الوسيط المثالي”، لأنه أدان جرائم الحرب والحصار من قبل الجانبين (حكومة الأسد والمعارضة)، الأمر الذي أغضب الطرفين، بحسب تعبيره.

وقال إن تدخلات الأمم المتحدة، بما في ذلك قوافل المساعدات وإدانته الشخصية لتدمير حلب، ربما أنقذت ما يصل إلى 700 ألف شخص، مشيراً إلى أنه لم يندم على مداخلاته الخاصة، وأضاف: “لقد قمت بتقليص مساحتي كمفاوض”.

وادعى دي ميستورا أن روسيا تريد اتفاق سلام، كما يتضح من استئناف المحادثات التي قادتها الأمم المتحدة في جنيف الأسبوع الماضي من قبل خليفته، غير بيدرسون منوها إلى أنه “ليس لدى الروس مصلحة أو وسيلة أو قدرة على إعادة بناء سوريا وليس لديهم أي نية، إذا كانوا أذكياء، في ترك الشموع في أيديهم التي تحرق أيديهم بعد ذلك، إنهم يفضلون نقلها إلى أوروبا الذين يمكنهم بعد ذلك المساهمة في إعادة الإعمار”.

وتوقع أن تساعد أوروبا فقط في إعادة إعمار سوريا إذا كان هناك استقرار سياسي في سوريا، وقال إن هذا لا يمكن تحقيقه إلا إذا كان هناك سلام شامل.”

وتوقع المبعوث الدولي السابق أن تمارس روسيا ضغوطا على الأسد لمنح قدر من الحكم الذاتي للأكراد في شمال شرق سوريا، ووصف الموقف الحالي بأنه غير مستدام.

ومنذ بداية الثورة السورية تعاقب أربعة مبعوثين أميين على إدارة الملف السوري، وهم، كوفي عنان الذي عين مبعوثاً إلى سوريا مدة أقل من ستة أشهر، بدأت في شباط/فبراير 2012 وانتهت في آب/ أغسطس من نفس العام، والجزائري الأخضر الإبراهيمي الذي تسلم مهامه في آب عام 2012، فيما استلم غير بيدرسون المنصب في بداية العام خلفاً لدي ميستورا، ولا يزال على رأسه عمله حتى اليوم.

مصدر الصورة :ويكميديا

guest
1 تعليق
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
trackback

[…] صحيفة “الغارديان” البريطانية إن عدداً من الشركات السياحية وتعمل على […]