صادرت بلدية حماة التابعة لحكومة الأسد، عشرات “البسطات” التي تعود ملكيتها لأهال في المدينة، بحجة أنها تعيق سير المارة في الشوارع، وسط شكاوى من قبل أصحابها باعتبارها مصدر دخلهم الوحيد.

وقالت مصادر محلية لـ”وكالة سمارت للأنباء”، إن بلدية حماة شنت حملة لمصادرة “البسطات” المنتشرة في الشوارع والأسواق بعد صدور قرار من رئيس البلدية بمصادرتها وعدم إرجاعها لأصحابها، بحجة أنها تعيق سير المارة، حيث طالت حملات المصادرة “بسطات” في شارعي “الدباغة” و “ابن رشد” و “سوق الطويل” بالمدينة.

بدوره قال أحد أصحاب “البسطات” المصادرة ويلقب “أحمد” لـ “وكالة سمارت” إن عناصر البلدية صادروا بضائع “بسطته” التي يعمل عليها منذ سنتين ويقدر سعرها بنحو 45 ألف ليرة سورية (حوالي 65 دولار أمريكي)، ووزعوها على أنفسهم، مضيفا أنهم كانوا يتقاضون رشاوى لعدم إزالتها سابقا، إلا أنهم أصرو على مصادرتها خلال حملتهم الأخيرة.

كذلك قالت امرأة تبيع مواد تجميل على إحدى البسطات في شارع “ابن رشد”، إن عناصر البلدية صادروا المواد التي كانت تبيعها والتي تقدر قيمتها بنحو 25 ألف ليرة (حوالي 35 دولار)، بعد أن كانت “مصدر رزقها الوحيد” مضيفة أن هذه البسطات تعتبر مصدر الدخل الوحيد لمعظم الباعة المنتشرين في المنطقة.

وأشارت مصادر محلية، أن انتشار “البسطات” والباعة المتجولين في الشوارع والأسواق، يأتي نظرا للارتفاع غير المسبوق في إيجارات المحال التجارية خاصة في الأسواق والشوارع الرئيسية بمدينة حماة، حيث تراوحت الإيجارات بين 150 إلى 300 ألف ليرة سورية للمحل الواحد شهريا (225 – 450 دولار).

وسبق أن هددت بلدية حماة أصحاب البسطات في شوارع المدينة بإزالتها في حال عدم دفع مبالغ مالية لهم، كما سبق أن صادر موظفو “دائرة التموين” في حماة بضائع وصلت قيمة بعضها إلى أكثر من 250 ألف ليرة سورية، تنفيذا لقرار صادر عن وزير حكومة الأسد لـ”التجارة وحماية المستهلك” يقضي بمصادرة كافة البضائع “مجهولة المصدر”.

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments