أصيب عشرات المدنيين غالبيتهم أطفال بمرض “اللشمانيا” في قرى منطقة هجين الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بمحافظة دير الزور شرقي سوريا.

وقال مصدران محليان أحداهما ممرض في تصريح إلى “وكالة سمارت للأنباء” الجمعة، إنهم وثقوا نحو 75 حالة إصابة بمرض “اللشمانيا” أغلبهم أطفال في قريتي أبو الخاطر وأبو الحسن التابعتين لناحية هجين.

ولفت الممرض أنه لا يتوفر علاج لهذه الحالات في المراكز الصحية، موضحا أن القريتين فيهما مركزين صحيين لكن مركز “أبو الخاطر” حولته “قسد” إلى مقر عسكري لها، ومركز أبو الحسن يعمل لكنه يخلو من دواء ولقاح “اللشمانيا”، الأمر الذي أجبر الأهالي لشراء العلاج على نفقتهم الخاصة، إذ تبلغ قيمة كل جرعة 500 ليرة سورية.

ويعود سبب انتشار المرض إلى تراكم النفايات والجثث والمقابر الجماعية المتواجدة هناك ما جعل المنطقة بيئة مناسبة لحشرة ذبابة الرمل، وهي حشرة صغيرة لا يتجاوز حجمها ثلث حجم البعوضة العادية.

وسبق أن سجل المركز الصحي في مدينة تل حميس والقرى التابعة له (64 كم شرق الحسكة) في شباط 2018، 16 ألف إصابة بمرض “اللشمانيا”، بسبب انتشار ذبابة “الرمل” وعدم قيام البلدية بمكافحتها، وانتشار القمامة.

وكانت “قسد” سيطرت نهاية العام 2018 على كامل مدينة هجين (95 كم شرق مدينة دير الزور)، بعد معارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وتعاني المدن والبلدات التي تسيطر عليها “الإدارة الذاتية” الكردية من نقص في الخدمات وانتشار القمامة ونقص المياه وشبكات الصرف الصحي.

وسبق أن أصيب عشرات المدنيين بينهم نساء بمرض “اللشمانيا” في قرى منطقة البوكمال الخاضعة لسيطرة قوات الأسد شرق دير الزور، وحمّلت مصادر محلية مؤسسات حكومة الأسد مسؤولية انتشار المرض، نتيجة عدم إزالتها للنفايات إضافة لتحلل بقايا الجثث ودفن بعضها بشكل عشوائي.