حوادث ومجريات جديدة تطرأ على ساحات النزال أثارت تعجب واستغراب الكثيرين وراء ستار لم يتوقه إسداله، وكانت تساؤلات السكان المحليين كثيرة حيال تلك المجريات وأسبابها، إنها عمليات الإنزال الجوي التي شهدها الشمال السوري في الأسابيع القليلة الفائتة، حيث جرت في ريف إدلب وريف حلب واستهدفت قيادات وأشخاص عسكريين.

 

تفاصيل العمليات:

نفذت مروحيات يرجح أنها تابعة للقوات والجيش الأمريكي مساء يوم الأحد 27 تشرين الأول الفائت، عملية إنزال جوي في منطقة جرابلس بريف حلب الشرقي، حيث قال القيادي لدى قوات سوريا الديمقراطية “قسد” مظلوم عبدي في تغريدة نشرها على حسابه الخاص بموقع تويتر، إنهم استهدفوا “أبو الحسن المهاجر” مساعد زعيم تنظيم الدولة “البغدادي” بعملية إنزال تمت بالتنسيق المباشر بين استخبارات “قسد”  والجيش الأمريكي في قرية عين البيضا قرب مدينة جرابلس شرق حلب، وذلك بعد ساعات من مقتل زعيم التنظيم “أبو بكر البغدادي”  في قرية باريشا محافظة إدلب المجاورة.

وأضاف ناشطون محليون لبوابة حلب أن الطائرات المروحية نفذت غارتين بستة صواريخ استهدفت سارة نقل مواد بناء وحجارة “شاحنة” أثناء عبورها من الطريق الموازي لخط نهر الساجور بين قريتي يوسف بيك وعين البيضا الواقعتين تحت سيطرة الجيش الوطني السوري المرتبط بالحكومة السورية المؤقتة، حيث تم العثور على جثث متفحمة داخل خزان سري في الشاحنة، ورجحوا أن تكون جثة مساعد البغدادي.

في اليوم التالي من تنفيذ ثاني عملية إنزال جوي شمالي سوريا، أقدمت يوم الُإثنين 28 تشرين الأول، طائرتين مروحيتين رجح ناشطون أنهما أمريكيتين على تنفيذ عملية إنزال جوي في حي سكني بجانب الملعب الجنوبي قرب جسر شيوخ جنوب مدينة جرابلس شرق حلب، وقال الناشطون أن العملية هي إخلاء لعائلة متعاونة مع القوات الأمريكية، كانت تقطن المنزل فيما لم تعرف ماهية أو انتساب تلك العائلة، وبقيت طائرة ثالثة تحلق في الأجواء خلال عملية الإنزال، فيما  لم تسمع أصوات انفجارات أو إطلاق نار خلال عملية الإنزال الأخيرة.

آراء أهالي المنطقة وتفسيراتهم حول تلك المجريات:

أجرت بوابة حلب التابعة لمؤسسة سمارت في مدينة الباب استطلاعاً لرأي الشارع  حول تفسيرات لعمليات الإنزال الجوي الأخيرة وأسبابها في المناطق المحررة شمالي سوريا، وهل ستنعكس سلباً أو إيجاباً على واقع الأهالي والمدنيين، فأجاب أحد المدنيين أن الهدف من عمليات الإنزال تلك هي إحراج السلطات التركية وتقديم رسالة لها أن تنظيم داعش لايزال موجوداً ضمن مناطق سيطرتها فهي غير قادرة على تشديد القبضة الأمنية في منطقتي درع الفرات وغصن الزيتون.

أضاف مدني آخر  أن الهدف من عمليات الإنزال الجوي هي مجرد تمثيلية لأمريكا لتصل إلى غايات تخدم مصالحها في سوريا، ولفت ثالث أن الإنزال الجوي يخدم حكومة الأسد وروسيا بالدرجة الأولى ليستغلوا حجة وجود تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في المناطق المحررة ومن ثم تصنيف محافظة إدلب وريفها بالإرهاب ويعاودوا لعبتهم بقصف المدنيين العزل.

أيضاً عبر مدني عن عدم اهتمامه بشأن مقتل زعيم الدولة البغدادي أو حتى مساعده، لكنها لعبة وورقة ضغط على تركيا تزامناً مع بدئها عملية نبع السلام العسكرية شرق الفرات، كما أن القوات الأمريكية كانت قادرة على اغتياله أثناء تواجده في العراق لكنها نفذت الإنزال كعملية سياسية أمريكية بحتة تفيد رئيسها ترامب بانتخاباته المقبلة.

oونفذت مروحيات حربية عملية إنزال جوي بتاريخ 27 تشرين الأول الفائت في قرية باريشا بريف إدلب، حيث أكدت مصادر أن عملية الإنزال استهدفت زعيم تنظيم الدولة الإسلامية الملقب “أبو بكر البغدادي” كما أدت تلك العملية إلى قتلى وجرحى من المدنيين.

مصدر الصورة: البنتاغون