يستمر مسلسل الموت في مناطق سيطرة الجيش الوطني السوري شمالي وشرقي  حلب، بسبب استمرار وقوع التفجيرات الإرهابية وعمليات الاغتيال هناك.

التفجيرات توقع عشرات القتلى والجرحى وتسجل معظمها ضد مجهولين، دون تبني أي جهة مسؤوليتها، إلا أن مصادر عسكرية في الجيش السوري الحر وناشطين محليين دائما ما يوجهون الاتهامات لتنظيمي “قسد” و “داعش”.

 

المدنيون ضحية التفجيرات الأولى

ضربت ثمانية تفجيرات مناطق متفرقة بريفي حلب الشمالي والشرقي خلال أقل من أسبوع، أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من المدنيين والعسكريين، في حين يستمر عجز القوات الأمنية في ضبط الأمن وإيقاف نزيف دم السوريين.

حيث قتل وجرح 72 مدنيا السبت 16 تشرين الثاني الجاري، نتيجة خمسة انفجارات منفصلة في مدينتي الباب والراعي وبلدة الغندورة بحلب شمالي سوريا.َ

ونقلت “بوابة حلب” عن مصدر طبي قوله، إن سيارة مفخخة انفجرت قرب كراج مدينة الباب، ما أدى لمقتل 11 مدنيا وإصابة 57 آخرين بجروح متفاوتة بينهم حالات خطرة تم تحويلها إلى المشافي التركية.

وأضاف المصدر أن الحصيلة المذكورة قد تزيد بسبب دفن بعض القتلى من قبل ذويهم دون الرجوع لمشافي المدينة.

ورصد مراسل “بوابة حلب” بمدينة الباب في تقرير له موقع التفجير عقب حدوثه، حيث ظهر فيه سيارات محترقة بشكل كامل، وأبنية ومحال تجارية متضررة ومنها مدمر بشكل جزئي.

 

رابط التقرير على يوتيوب

 

إلى ذلك أشار ناشطون محليون، أن عبوة ناسفة زرعها مجهولون في سوق شعبي ببلدة الغندورة شرق حلب انفجرت، ما أدى لإصابة ثلاثة مدنيين بجروح خفيفة، نقلوا على إثرها إلى نقطة طبية قريبة.

وتزامنا مع انفجار المفخخة في مدينة الباب، قال مصدر محلي لـ “بوابة حلب”، إن عبوة ناسفة زرعها مجهولون في سيارة أحد المدنيين انفجرت قرب مدينة الراعي، ما أدى لمقتل سائقها بعد نقله إلى مشفى المدينة.

في حين فجرت فرق الهندسة التابعة لـ “قوات الشرطة والأمن العام الوطني” عبوتين ناسفتين زرعهما مجهولون في مدينة الباب، بعد تعذر تفكيكهما، دون وقوع ضحايا.

وفي 14 تشرين الثاني الجاري، انفجرت عبوة ناسفة في سيارة تابعة لعنصر في فرقة “السلطان مراد” التابعة لـ “الحر” بقرية كفر غان شمال حلب، اقتصرت أضرارها على المادية.

وفي العاشر من الشهر ذاته، جرح مدني نتيجة انفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون في سيارته بمدينة الباب شرق حلب شمالي سوريا.

وقال مصدر محلي لـ “بوابة حلب” إن عبوة ناسفة انفجرت في سيارة المحامي  ظافر كل حسين، ما أدى لإصابته بجروح متوسطة أسعف على إثرها إلى مشفى مدينة  الباب، مشيرا أن المحامي يشغل منصب “رئيس المكتب القانوني لتجمع العشائر”.

كما فجرت فرقة الهندسة التابعة لـ “قوات الشرطة والأمن العام الوطني” عبوة ناسفة زرعها مجهولون بسيارة تابعة للجيش  السوري الحر، بعد تعذر تفكيكها، ما أدى لتضرر السيارة  بشكل جزئي.

 

مقاتلو الحر هدف الاغتيالات

عمليات الاغتيال التي ينفذها مجهولون في مناطق سيطرة الجيش الوطني لا تزال مستمرة، حيث وثقت “بوابة سوريا” مقتل وجرح عدد من مقاتلي الجيش السوري الحر بمناطق متفرقة في أقل من أسبوع عبر إطلاق النار عليهم بشكل مباشر من قبل مجهولين.

وبحسب مصادر محلية لـ “بوابة حلب”، أطلق مجهولون النار السبت، على مقاتل تابع لـ “الجبهة الشامية” في قرية “التريخم” التابعة لمدينة جرابلس شرق حلب، ما أدى لإصابته بجروح بليغة نقل على إثرها إلى مشفى قريب.

وفي السياق، اغتال مجهولون أمس الجمعة، عنصراً في الجيش الوطني السوري قرب بلدة الراعي شرق حلب.

في حين اغتال مجهولون ثلاثة مقاتلين تابعين لفصيل “جيش شهداء بدر” يوم 14 تشرين الثاني 2019، عبر إطلاق النار عليهم بشكل مباشر، حيث أشار مصدر محلي لـ “بوابة حلب”، أن الجهات الأمنية في المنطقة لم تتمكن من إلقاء القبض على القتلة أو حتى معرفتهم.

وفي يوم 13 تشرين الثاني 2019، اغتيل مقاتلين اثنين يتبعان لفصيل “جيش شهداء بدر” التابع للجيش الوطني السوري بإطلاق نار مباشر عليهم من قبل مجهولين قرب مدينة الراعي شمال حلب.

 

وتتكرر التفجيرات وعمليات الاغتيال في منطقتي “درع الفرات” و “غصن الزيتون” شمال حلب، حيث تسفر عن مقتل وجرح عشرات المدنيين والقياديين والمقاتلين في “الحر”.

 

 

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments