أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا غير بيدرسون انتهاء الجولة الثانية من محادثات اللجنة الدستورية السورية التي استمرت أسبوعا دون اجتماع المجموعة المعنية بالتفاوض بشأن الدستور.

وقال بيدرسون للصحفيين بحسب وكالة رويترز إن رئيسي وفدي حكومة الأسد والمعارضة لم يتفقا على جدول أعمال لمحادثات الدستور، مضيفا “نحاول التوصل لتوافق لكن كما قلت لم يحدث ذلك بعد”.

ولفت بيدرسون إلى أن “مناقشات جدول الأعمال ليست شيئا غير نموذجي، والخلاف حول قضايا مثل هذه أمر عادي لكل عملية، كانت لدينا عدة جولات من المناقشات كل يوم مع الرئيسين المشتركين، وأجريا مناقشات جيدة ومهنية جادة، ونحن نحاول التوصل إلى توافق في الآراء”

وختم المبعوث الأممي حديثه بالقول: “لم نصل إلى هناك بعد، لذا طلبت من الرئيسين المشتركين أنه عندما يعودان إلى مقر إقامتهما أن يواصلا العمل على هذا الأمر وسأعود إليهما قريبا، وبناء على ذلك نأمل أن نتمكن من اختتام هذه المناقشات حول موعد انعقاد الجلسة التالية”

وتعثر انعقاد اجتماع اللجنة الدستورية السورية في جنيف، إثر مغادرة وفد حكومة الأسد للمقر الأممي، متمسكا بأجندة سياسية مطالبا بمناقشة مواضيع أسماها “مرتكزات أساسية” تتعلق بالإرهاب وإدانة التدخل الخارجي، ورفع العقوبات، وهي مواضيع لا علاقة لها بالدستور.

ويشكك خبراء في استعداد بشار الأسد للتنازل كثيرا في أي مفاوضات بعدما استردت قواته المدعومة من روسيا وإيران مناطق كبيرة من البلاد في هجمات على قوات المعارضة منذ تدخل القوات الروسية في 2015.

وغادر وفد حكومة الأسد مقر الأمم المتحدة أولا، ومن ثم بقية الوفود، دون أن تجتمع اللجنة الدستورية في الهيئة المصغرة المكونة من 45 عضوا، بشكل متواز من حكومة الأسد والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني

ولم يتم تأكيد موعد الجولة الجديدة التي حددت سابقا في 16 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، حيث ستستمر المساعي واللقاءات بين الأطراف السورية والدولية، من أجل التوافق على جدول الأعمال.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أواخر أيلول نجاح تشكيل اللجنة الدستورية، التي تضم ١٥٠ عضواً ممثلين عن حكومة الأسد والمعارضة والمجتمع المدني، دون وجود أي ممثل عن “الإدارة الذاتية” فيها.

مصدر الصورة: الأمم المتحدة