فشلت روسيا في منع تمويل فريق جديد للتحقيق في منفذي هجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا، بعدما صوتت الدول الأعضاء في المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية بغالبية ساحقة بالموافقة على الميزانية الجديدة.

وسعت موسكو وحلفاؤها إلى وقف ميزانية العام المقبل للوكالة في حال اشتملت الميزانية تخصيص تمويل لفريق جديد لتقصي الحقائق، ما كان سيعني عجز الوكالة بأكملها عن العمل.

وصوتت 106 من الدول الأعضاء، الخميس، بالموافقة على الميزانية الجديدة، ما اعتبر تصويتا على الثقة في أنشطة المنظمة، مقابل رفض 19 دولة بينها روسيا والصين، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.

وبلغت الميزانية الإجمالية للمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية لعام 2020 قرابة 71 مليون يورو (76 مليون دولار) أي بزيادة 1,8 بالمئة عن ميزانية 2019 وتتضمن تمويل فريق تقصي الحقائق الجديد.

وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت روسيا بـ”التستر” على استخدام حليفتها دمشق أسلحة كيميائية، وذلك في الاجتماع السنوي لأعضاء المنظمة ال193 في لاهاي.

وبعد التصويت قال موفد روسي خلال الاجتماع “تود روسيا أن تعبر عن الأسف العميق” وأضاف”مرة أخرى نجد أنفسنا في وضع يختار فيه عدد من الدول الأعضاء عدم الأخذ بعين الاعتبار رأي روسيا الاتحادية وعدد من كبار المساهمين”.

وندد وفد حكومة الأسد ايضا بالقرار وقال إنهم “يرفضون الابتزاز السياسي من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين”.

غير أن بريطانيا قالت في تغريدة إن الموافقة على الميزانية “دليل واضح على دعم المنظمة وعملها الأساسي، ومنه التصدي للافلات من العقاب لاستخدام (الأسلحة الكيميائية)”.

ونهاية الأسبوع نشر موقع ويكيليكس رسالة بريد إلكتروني من محقق يتهم فيها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بتغيير النتائج الأصلية للتحقيق لجعل الأدلة على وقوع هجوم كيميائي تبدو أكثر حسماَ. وشكك تقرير مسرب آخر في وقت سابق هذا العام في تحقيق دوما .

وقتل أكثر من أربعين مدنيا إثر هجوم بغازات سامة نفذته طائرات تابعة لقوات الأسد على مدينة دوما بالغوطة الشرقية يوم 7 نيسان الفائت، بحسب الدفاع المدني، وقالت منظمة الصحة العالمية حينها، إن أكثر من 500 شخص ظهرت عليهم أعراض الإصابة بتسمم كيماوي.