وقال تقرير داخلي للحكومة الألمانية, الإثنين، لا يوجد في سوريا حتى اليوم مكان يمكن للاجئين العائدين أن يشعروا فيها بالأمان.

وأضاف التقرير بحسب قناة “دويتشه فيلييه” الألمانية, أنه يجب اتخاذ قرار بشأن تمديد وقف ترحيل السوريين, سواء كانوا معارضين أو مناوئين للنظام فقد يتعرضون للقمع أو التهديد المباشر، باستثناء “أشخاص خطيرون أمنياً على الحكومة الألمانية يجب إعادتهم إلى سوريا.

وأشار التقرير، أنّ نظام الأسد يمكن أن ينفذ عدة ضربات جوية، في جميع أنحاء البلاد، باستثناء المناطق التي تقع حالياً تحت سيطرة تركية أو أمريكية.

وسجلت الحكومة الألمانية في تقريرها، استناداً إلى منظمات حقوقية، أنهّ يتم جمع السجناء في مكان واحد ضيق للغاية، وبدون رعاية طبية، مضيفة هناك نساء في سجون نظام الأسد، يعانون من التعذيب وعمليات اغتصاب ويضعن أطفالهن دون أي دعم، أو عناية، وفي ظروف صحية صعبة.

وتوقع وزير داخلية ولاية بافاريا يوأخيم هيرمان, أنّ يتم تمديد وقف الترحيل إلى سوريا مجددا بسبب الوضع الأمني الصعب هناك. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، قال هيرمان إنّ ” الموقف في سوريا لا يزال بلا شك صعبا كما كان، وأتوقع أن وزراء الداخلية سيمددون وقف الترحيل إلى هناك لمدة نصف عام مرة أخرى”.

في الوقت نفسه، حذر هيرمان من أن يكون التمديد “تصريحا مطلقا لكل شخص”، وقال: “من يرتكب في بلادنا جرائم خطيرة أو يتضح أنه خطر، لا يمكن أن يتوقع أن يجد لدينا مساعدة أو حماية”.

وقال غونتر بوركهارت، الأمين العام لمنظمة “برو أزول” الألمانية المعنية بالدفاع عن حقوق اللاجئين: “في ظل هذا التقييم الواضح للوضع، يجب ضمان حماية دائمة لجميع السوريين”.

وناشدت المنظمة الهيئة الاتحادية للهجرة وشؤون اللاجئين (بامف) الاستغناء عما يسمى بفحص “الإلغاء” بالنسبة للاجئين السوريين، والذي يتم إجراؤه كل ثلاثة أعوام لفحص إذا ما كان الوضع في الموطن الذي ينحدر منه اللاجئون قد تغير أم لا

ويعد هذا التقرير الحكومي، أساسا مهماً لمؤتمر وزراء داخلية الحكومة والولايات في ألمانيا، والذي يبدأ مساء يوم الأربعاء في مدينة لوبيك. ويندرج على جدول أعماله أجراء مشاورات بشأن تمديد وقف الترحيل إلى سوريا.

وقالت ميركل عقب انتهاء القمة الرباعية في لندن, إنه كان “جيداً وضرورياً” لكنه لا يشكل “إلا بداية لنقاش أطول”. أكدت على أنه لن يسمح بإعادة اللاجئين إلى شمال سوريا إلا تحت إشراف الأمم المتحدة. كما أشارت إلى وجود اتفاق في القمة الرباعية على ضرورة مواصلة الحرب على تنظيم “الدولة الإسلامية”

وشددت المستشارة الألمانية على أن هناك دعما مشتركا للمساعي الرامية للتوصل لحل سياسي في سوريا والتوصل إلى دستور جديد. كما جددت انتقادها للعملية التركية في شمال سوريا، وقالت إن المشاورات في هذا الإطار الرباعي ستستمر، وستكون هناك قمة أخرى.

مصدر الصورة: فليكر

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments