تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني السوري شمال حلب بما فيها مدينة اعزاز، قصفا مدفعيا وصاروخيا من قبل قوات “قسد” القريبة منها بشكل شبه يومي، ما يسفر في غالب الأحيان عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.

ضحايا غالبيتهم نساء وأطفال بقصف “قسد”

خلال شهر واحد، وثق ناشطون وجهات إنسانية  مقتل مالا يقل عن ٣٩ مدنيا بقصف مدفعي وصاروخي لـ (قوات سوريا الديمقراطية) “قسد” على مدينة اعزاز شمال حلب شمالي سوريا.

حيث قتلت امرأة وجرح آخرون يوم ٣ كانون الأول الجاري، نتيجة قصف مدفعي على مدينة اعزاز شمال حلب شمالي سوريا.

وقال إعلامي الدفاع المدني إبراهيم أبو الليث لـ “بوابة سوريا”، إن مدفعية “قسد” المتمركزة في مطار منغ العسكري استهدفت مدينة اعزاز بسبع قذائف، ما أدى لمقتل امرأة على الفور وإصابة 15 آخرين بجروح متفاوتة، بينهم سبعة أطفال وثلاثة نساء.

وأضاف “أبو الليث”، أن فرق الدفاع المدني والأهالي أسعفوا المصابين إلى مشافي المدينة لتلقيهم العلاج.

وفي السابع والعشرين من الشهر المنصرم، جرح أربعة مدنيين نتيجة قصف صاروخي لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، استهدف مدينة اعزاز شمال حلب شمالي سوريا.

وقالت حينها مصادر محلية لـ “بوابة حلب”، إن قوات “قسد” المتمركزة بمحيط مطار منغ استهدفت الأحياء السكنية في مدينة اعزاز بأكثر من عشر صواريخ، ما أسفر عن إصابة أربعة مدنيين بجروح متوسطة نقلوا جميعاً إلى المشفى الأهلي في المدينة”

وأضافت المصادر أن القصف أدى لدمار كبير في منازل وممتلكات المدنيين.

في السياق ذاته، جرح مدنيان يوم ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٩، بقصف صاروخي لـ “قسد” على سوق شعبي في مدينة اعزاز شمال محافظة حلب.

وأوضح مصدر محلي لـ “بوابة حلب” بقوله: “إن راجمات “قسد” المتركزة في بلدتي منغ ومرعناز استهدفت المدينة بأكثر من عشرة صواريخ، ما أدى لإصابة مدنيين اثنين بجروح، نقلوا على إثرها إلى مشفى الأهلي في المدينة.

العدد الأكبر من الضحايا كان يوم ١٩ تشرين الثاني الماضي، حينما استهدفت مدفعية “قسد” المتمركزة في مطار منغ شمال حلب، مدينة اعزاز ما أدى لمقتل وجرح ١٧ مدنيا.

وقال مصدر محلي لـ “بوابة حلب”، إن مدفعية “قسد” المتمركزة قرب منغ استهدفت مدينة اعزاز بأكثر من عشر قذائف، ما أدى لمقتل المدني محمد عموري، وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة، نقلوا على إثرها إلى مشفيي “الأهلي” و “الهلال” في المدينة.

وأضاف المصدر، أن إحدى الإصابات تم تحويلها إلى المشافي التركية نظرا لخطورتها.

ويتكرر قصف “قسد” على المدن والبلدات الواقعة تحت سيطرة “الجيش الوطني” بين الحين والآخر، كما تندلع مواجهات متكررة بين الطرفين على الجبهات في ريفي حلب الشمالي والشرقي، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

القصف المتكرر على مدينة اعزاز دفع الكثيرين من أهلها للخروج في مظاهرة حاشدة للمطالبة بإيقاف القصف على المدينة، والحسم العسكري في المنطقة.

مظاهرات غاضبة ضد “قسد”

خرج عشرات المدنيين يوم ٢٩ تشرين الثاني الماضي، بمظاهرتين في مدينة اعزاز ومعبر باب السلامة الحدودي شمال حلب شمالي سوريا، للمطالبة باستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد في المنطقة.

وطالب المتظاهرون فصائل الجيش الوطني السوري والسلطات التركية باستعادة مناطقهم التي تسيطر عليها “قسد”، إضافة لمناداتهم بالحسم العسكري لتأمين المنطقة، كما نددوا بالقصف الجوي على منطقتي الباب وجرابلس، والقصف المدفعي المتكرر على مدينة اعزاز من قبل “قسد”.

ورفع المتظاهرون علم الثورة السورية ولافتات كتب على بعض منها “روسيا وإيران لم يعد كذبكم وتدليسكم ينطلي على عاقل… لا أمان ولا استقرار حتى تحرير الديار، لطالما عصابات الـ PKK تحتل ديارنا… لن تدعم هذه المنطقة بالأمان فالـ PKK ذيل الأفعى والأسد رأسها وهما مصدر الإرهاب، 30 يوم على اعتصام أهالي تل رفعت وريفها ولا يزال الشعب يريد تحرير الديار”.

وفي تقرير مصور لـ “بوابة حلب”، قال عبد القادر عثمان أحد المشاركين في مظاهرة اعزاز، إنهم خرجوا في المظاهرة نتيجة القصف المستمر على المدينة ومناطق إدلب، وطالب قيادات الجيش السوري الحر بالتحرك ضد “قسد” وقوات الأسد.

 

وسبق أن تظاهر مئات الأشخاص الجمعة 15 تشرين الثاني 2019، في مدينة جرابلس ومعبر “باب السلامة” في مدينة اعزاز، للمطالبة بإخراج “قسد” من المناطق الواقعة تحت سيطرتها شمال وشرق مدينة حلب.

وتخرج مظاهرات متكررة في مناطق سيطرة “الجيش الوطني” شمال مدينة حلب، تطالبه باستعادة القرى التي سيطرت عليها “قسد”، وسط وعود وتهديدات بدء عمليات عسكرية ضد الأخيرة.