مددت السلطات الألمانية إجراءات منع ترحيل السوريين إلى بلدهم ستة أشهر أخرى، حسب ما اتفق عليه وزراء الداخلية في الولايات الألمانية في ختام اجتماعهم في مدينة لوبيك بشمال البلاد، ويجري هذا التمديد حتى نهاية حزيران/يونيو 2020.

وقرر وزراء الداخلية في الولايات الألمانية مع وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر تمديد العمل بقرار منع ترحيل سوريين تم رفض طلبات لجوئهم أو مدانين من قبل محاكم المانيا إلى بلدهم لمدة ستة أشهر أخرى لينتهي العمل به في نهاية حزيران / يونيو 2020، بيد أن الوزراء يعتزمون حلحلة العمل بالقرار في المستقبل دون تحديد موعد لذلك، بحسب موقع إذاعة صوت ألمانيا (دويتشه فيله).

وأضاف الموقع نقلا عن بوريس بيستوريوس وزير داخلية ولاية سكسونيا السفلى والمتحدث باسم وزراء داخلية الولايات التي يحكمها الحزب الاشتراكي الديمقراطي أن القرار يبقى نافذا دون أية استثناءات لغاية نهاية حزيران/يونيو 2020 ولا يتم استثناء أي شخص أو مجموعة اشخاص.

وشكك بيستوريوس باحتمالية التمكن من توفير ظروف ملائمة لترحيل السوريين إلى بلدهم، حيث لاتزال الحرب مستمرة في بعض أجزائه، حسب تقييم وزارة الخارجية الألمانية في تقريرها عن أوضاع سوريا.

وأوضح وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر أن السلطات الألمانية لا تعد بترحيل السوريين إلى بلدهم بعد 30 من حزيران/ يونيو 2020، ولكنها تعد بالقيام بالمشاورات بهذا الصدد داخل الحكومة الاتحادية تحت رعاية وزارة الداخلية الاتحادية والتي ستكون دقيقة ومتوازنة، منوها إلى أنه في حال اتخذت ألمانيا قرارا بالترحيل، فإن ذلك سيخضع لمرافعة قضائية أمام المحاكم قبل تنفيذ القرار.

وتتعالى دعوات في ألمانيا من حين لآخر تطالب بإعادة النظر في حظر ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلدهم خصوصا المتورطين منهم في أعمال إجرامية أو الذين يشكلون خطرا على الأمن، غير أن جدلا يدور حول مدى ملاءمة الوضع الأمني في سوريا.

ويؤكد تقرير نشرته وزارة الخارجية الألمانية قبل أيام، أنه لا توجد في سوريا حتى اليوم منطقة يمكن إعادة اللاجئين إليها، دون أن يتم تعريضهم للخطر.

وجاء في تقرير الوزارة أن “السوريين العائدين إلى بلادهم، ولا سيما المعروف عنهم أنهم معارضون أو مناوئون لحكومة الأسد أو من يُنظر إليهم باعتبار أنهم كذلك، يتعرضون مجددًا وبشكل متكرر للطرد والعقوبات والقمع، وصولًا إلى الخطر المباشر على حياتهم”.

وكانت السلطات الألمانية أصدرت قرارا، عام 2012، يقضي بمنع ترحيل السوريين المرفوضة طلبات لجوئهم، أو المدانين قضائيًا أو المصنفين كـ”خطرين”، على أن ينتهي العمل بالقرار في كانون الثاني من عام 2020، قابلًا للتمديد، في حال لم يطرأ أي جديد على الوضع الأمني في سوريا.

مصدر الصورة: flickr

guest
3 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
trackback

[…] في سكسونيا السفلى (نيدرزاكسن) ثاني أكبر الولايات في المانيا، متفوقاً على جميع أقرانه من الألمان […]

trackback

[…] يفاجأ المقيم في ألمانيا من غير المطلعين على أصول المحاكمات الجزائية، أن […]

trackback

[…] وكانت مددت السلطات الألمانية إجراءات منع ترحيل السوريين إلى بلدهم ستة أشهر أخرى، حسب ما اتفق عليه وزراء الداخلية في الولايات الألمانية في ختام اجتماعهم في مدينة لوبيك بشمال البلاد، ويجري هذا التمديد حتى نهاية حزيران/يونيو 2020. […]