حذف موقع يوتيوب خلال الأسبوع الماضي أكثر من 300 ألف مقطع فيديو يوثق جزء كبير منها جرائم الحرب ضد المدنيين منذ عام 2011.
وأعلنت منصة “الأرشيف السوري”، المعنية بتوثيق بحفظ المواد البصرية الخاصة بالثورة السورية، في بيان، أن إدارة “يوتيوب” حذفت قنوات كل من وكالتي “أوغاريت” و”شام”، ما أدى إلى فقدان 300 ألف مقطع فيديو.

وأشارت المنصة إلى أنها حفظت في وقت سابق جميع الفيديوهات الموجودة في قنوات الوكالتين الإعلاميتين المذكورتين قبل حذفها من طرف إدارة “يوتيوب”، ودعت صانعي المحتوى الذين ينتجون ويمتلكون مواد بصرية خاصة بسوريا، إلى إرسال قنواتهم في “يوتيوب” إلى المنصة كي تتمكن من أرشفتها أو مساعدة أصحابها في استرجاعها في حال تم حذفها أصلاً.

وسبق لإدارة “يوتيوب” أن قامت بحذف ما يقارب نصف مليون فيديو مصور يوثّق جرائم الحرب في سوريا العام 2017 بحجة انتهاك سياسة الموقع وبث “محتوى عنيف”، علماً أن إدارة الموقع أعادت إدراج ألاف المقاطع التي حذفتها سابقاً، وبررت الحذف بأنه تم عن طريق الخطأ، فيما واجهت اتهامات عاملية بمحو تاريخ الصراع في سوريا.

وتكرر منظمات حقوقية عالمية، مخاوفها من أن حذف هذه النوعية من الفيديوهات من شأنه أن يعيق محاكمة مرتكبي الفظائع بجرائم حرب في المستقبل. خصوصاً أن اندلاع الثورة تزامن مع حقيقة عدم وجود إعلام حر ومستقل في البلاد التي تحكمها عائلة الأسد منذ أربعة عقود بقبضة حديدية، وعليه لجأ السوريون إلى مواقع التواصل ومن بينها “يوتيوب”لإيصال صوتهم للعالم.

مصدر الصورة: ويكيميديا

اترك رد

avatar