أعرب مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) عن رفضه لمخرجات مؤتمر أستانة معتبراً أنه محاولة لتصفية القضية السورية بما يخدم مصالح الدول الإقليمية المشاركة في المؤتمر، دون مراعاة للمشاركة الحقيقية لممثلي الشعب السوري أو تمثيل إرادة السوريين.

وقال المجلس في بيان، إنه بعد سلسلة اجتماعات في العاصمة الكازاخية نور سلطان (أستانة) بين الدول الضامنة في الدورة /14/ لم يجرِ التوصل لأية حلول تنهي معاناة أبناء البلاد مؤكدا أن هذه الاجتماعات لا تكفي لتحقيق الأمن والاستقرار في سوريا.

ورفض مجلس سوريا الديمقراطية ما ورد في بيان أستانة من اتهامات، مشددا على أن “محاولة عزل ممثلي شمال وشرقي سوريا وإقصائهم تتنافى مع مطلب وحدة وسيادة سوريا”.

كذلك شدد المجلس على التزامه بـ”الحل الوطني السوري” وضرورة مشاركته، في أي محفل يتناول القضية السورية، داعياً المبعوث الأممي لمراجعة هذه المسألة بناءً على مصلحة الشعب السوري.

وأضاف المجلس في بيانه أنه يجد أن موسكو “مهيأة للعب دورٍ وسيطٍ بين الأطراف”، داعياً إياها لـ”إعادة النظر في موقفها من مشروع الإدارة الذاتية وأن تقوم بالتعاون مع المجتمع الدولي بمعالجة الخلل الذي تفرضه أجندات الدول الإقليمية على حساب أمن واستقرار الشعب السوري”.

ونوه البيان إلى أن “المجتمع الدولي والدول الضامنة لمسار أستانة والمبعوث الأممي غير بيدرسون، تخلّوا عن قضية تمثيل الأطراف السياسية السورية في العملية السياسية، ولم يعد من الممكن الحديث عن عملية سياسية بعد أن اختزلت القضية في “عملية دستورية” أقصت أطرافاً سياسية سورية فاعلة على الأرض في مقدمتها مجلس سوريا الديمقراطية والممثلون الحقيقيون للشعب الكردي، رضوخاً لشروط الطرف التركي الضامن في أستانة”.

وأشار البيان إلى عدم امتلاك حكومة الأسد رؤية للحل، مع رفض الأخيرة لأي حوار سياسي، مع عدم توفر إرادة الحل لديها.

يشار إلى أن البيان الختامي للدورة الرابعة عشر من اجتماعات أستانة تضمن تأكيدات الدول الضامنة على “التزامها بوحدة وسيادة الأراضي السورية، ورفض خلق واقع جديد على الأرض، وضرورة تنفيذ كافة التفاهمات المتعلقة بإدلب بشكل كامل، من أجل تحقيق التهدئة في مناطق خفض التصعيد”.

وأردف البيان الختامي بأن إيران وروسيا وتركيا ترفض جميع المحاولات الهادفة إلى خلق واقع جديد على الأرض، بما في ذلك مبادرات الحكم الذاتي غير المشروعة، بذريعة مكافحة الإرهـاب، كما تعارض الاستيلاء على موارد البترول السورية ونقلها بشكل غير قانوني، بالإضافة للتنديد بالهجمات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي السورية”.

مصدر الصورة: فليكر

اترك رد

avatar