افتتحت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في إقليم كرستان العراق مخيما جديدا لاستقبال اللاجئين السوريين الأكراد الهاربين من شمال شرق سوريا، و المخيم المسمى “بردرش”،  هو أحدث مخيم في إقليم كردستان في محافظة دهوك في العراق، و يضم (11) ألف لاجئ . مزود بالكهرباء والصرف الصحي، وبعض النقاط الطبية وسوق كبير ليلبي بعض مستلزمات قاطني المخيم، وكل عائلة مخصص لها خيمة وحمامات خاصة، ويتم توزيع المواد الغذائية والمنظفات والتدفئة، لكن رغم ما يتم تقديمه من مفوضية شؤون اللاجئين وبعض الجمعيات الخيرية،  إلا أنه توجد الكثير من الصعوبات منها الخدمات الطبية، لذلك يعانون المرضى في المخيم من نقص الأدوية والعلاج الذي يحتاجونه.

 وحسب ماذكر لنا مسؤول جمعية خيرية في مخيم “المخيم” توجد تسع مخيمات في كردستان العراق ( 4 منها في دهوك،  و4 منها في هولير وواحد في مدينة السليمانية )، وتضم قرابة 90000 لاجئ، من أصل 230000 لاجىء بإقليم كردستان.

اللاجئة  “شيرين أم حسين” ( 35  عام) تحدثت لـ”بوابة سوريا” عن حالها في المخيم قائلة: وصلنا المخيم بعد رحلة معاناة طويلة ومتعبة من تل أبيض إلى، وتم استقبالنا من لجنة من إدارة المخيم وتخصيص خيمة لي ولأولادي، وقدمت لنا المنظمات الخيرية الموجودة في المخيم، مواد غذائية ومنظفات وبعدها زودونا بالتدفئة. وأضافت ”  لا أستطيع البقاء بالمخيم كون ابنتي مريضة ولا يتوفر العلاج بالمخيم، وبمساعدة وكفالة أقربائي انتقلت إلى هولير للسكن مع أقاربي .

أما “هدى أحمد” (31 عام)  رأس العين ( سري كانييه )، قالت : كنت أعمل بمهنة الخياطة لمدة 5 أعوام ، لأساعد زوجي البالغ من العمر ( 39) عاما، في مصاريف حياتنا اليومية،  زوجي كان يعمل في سوق الخضار، كانت حياتنا بسيطة كأي عائلة أخرى نجني مانجنيه من المال ليذهب لأجار البيت، وغيرها من المصاريف، رغم أننا لم نكن نسد متطلبات الحياة،  لكننا كنا ننعم بالأمان، إلى أن بدء القصف التركي على مدينة رأس العين، واشتد القصف، فتوقف عملي وعمل زوجي ولم يعد لدينا من المال ما يكفي، فاضطررنا للنزوح إلى قرى اقربائنا القريبة من المدينة،  كونني كنت حاملا بالشهر الخامس، لم نستطع بالبداية اللجوء إلى إقليم كردستان، وبعد أسبوع لم نستطع المكوث أكثر من ذلك عند اقربائنا، و لم يعد لدينا حل إلا الفرار إلى العراق .

وأردفت في حديث لـ”بوابة سوريا“: استيقظنا في الصباح الباكر وذهبنا إلى حدود العراق،  كان هناك عوائل كثيرة من نفس مدينتي، لا استطيع وصف شعوري كم كنت حزينة لتركي لمدينتي لأهلي ولعملي، وأيضا ما رأيته من حزن في عيون الأطفال الذين كانوا ينتظرون معنا على الحدود، في المساء وصلنا إلى ” مخيم بردرش “،  منهكين وجائعين، لم نستطع الحصول على خيمة في ذات الليلة، قدموا لنا بعض من الطعام لكننا نمنا بالعراء، كانت ليلة طويلة متعبة، وبعدها قمنا بتقديم بعض الثبوتيات الشخصية لإدارة المخيم ليزودونا بخيمة وبعض الفرش. رغم مايتم تقديمه هنا بالمخيم من كهرباء وسلات غذائية،  إلا أننا الآن نعاني من برد الشتاء، ومن تأمين الأدوية التي نحتاجها، رغم أن حياتي في سوريا كانت بسيطة وكان دخلنا لايأمن لنا حياة جيدة، إلا أنني كل يوم ادعوا الله أن أعود إلى بلدي إلى عملي، إذا بقيت الأوضاع على هذه الحال، سأحاول تأمين مكينة خياطة، وابدأ بخياطة ملابس للاجئين هنا.

 وأجبرت الظروف “أبو حسين” (50 عاما) من قرى الدرباسية القريبة من الشريط الحدودي على اللجوء للمخيم وإيجاد عمل ليأمن معيشته، موضحا  لـ”بوابة سوريا“: دفعتني الظروف للجوء إلى مخيم بردرش، وأنا الآن أتجول في شوارع المخيم وأبيع الألبسة المستعملة وبسعر رخيص، كون الناس هنا فقراء، لايكفيني ما أجنيه من بيع الألبسة إلا لشراء الخبز وبعض المواد البسيطة الأخرى.

 

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments