قالت صحيفة “تشرين” الرسمية التابعة لحكومة الأسد، أمس الأحد، إن الفساد في شركة مصفاة حمص للنفط، وصل إلى حد منح مرضى السرطان، في الشركة، والبالغ عددهم 85 موظفاً مصاباً بالسرطان، علاجاً وهمياً بعد “التلاعب بالوصفات التي يحضرها مريض السرطان، وإعطاؤه جرعات وهمية”.

بحسب الصحيفة فإن عمليات بيع العلاج الحقيقي للسرطان، تتم هي الأخرى، بوصفات وهمية من دون وجود مرضى، فيما المصابون الفعليون بالسرطان، يتناولون علاجاً وهمياً.

وأضافت الصحيفة أن الجرعات تحوي بداخلها مادة وهمية لا قيمة لها، إلا أن تأثيرها عال، ويتمثل بموت المريض بسبب عدم وجود مادة دوائية أصلاً.

وبحسب تقرير الصحيفة، فإن الفساد شمل أيضا التلاعب بسعر علاج السرطان، فيباع ما قيمته 100 ألف ليرة سورية (حوالي 110 دولار أميركي) بثلاثة أضعاف السعر، وهو 300 ألف ليرة سورية يتم تقاسمها، بين مجموعة من الفاسدين، هذا فيما المرضى الحقيقيون لا يكون لهم نصيب في الدواء الحقيقي، في جميع الأحوال.

ولفتت الصحيفة إلى ما وصفته بـ”شراء المناصب” بالمال وقالت إن عدداً من موظفي “مصفاة حمص” تم تعيينه بالرشى المالية التي تتراوح ما بين 200 ألف إلى مليون ليرة، مقابل المنصب المحدد. هذا فضلاً من المبالغ التي يتم دفعها على شكل رشى شهرية، على طريقة الأقساط والإيجار الشهري.

ويبدو من خلال التقرير المذكور، أن الفساد شمل جميع عمليات المصفاة النفطية الحكومية، سواء من خلال الوظائف، ثم التعاقدات مع التجار التي تمت من خلال رشى لتخصيصهم هم دون سواهم، وصولا إلى بيع الوقود المخلوط بالماء. واتهمت الصحيفة شركة (القاطرجي) المملوكة لحسام أحمد القاطرجي وأشقائه، وهو رجل الأعمال المعاقب أميركياً والقريب من حكومة الأسد ويعتبر شريكا لرامي مخلوف ابن خال الأسد، بتوريد نفط مخلوط بالماء إلى المصفاة، على أن يتولى مسؤولو الشركة الذين وصفتهم الصحيفة بالمتواطئين مع (القاطرجي) بإمرار النفط المخلوط بالماء، مقابل تقاضيهم “حصص” كرشى لهم

ويعاني السوريون في مناطق سيطرة قوات الأسد، من نقص شديد في المحروقات، خاصة في فصل الشتاء، وعادة ما تلجأ دوائر حكومة الأسد إلى إلقاء المسؤولية في ذلك على العقوبات الأميركية، إلا أن تقرير الصحيفة أشار إلى أن أزمة الوقود سببها الفساد الحكومي في أوساط رجال الأعمال القريبين والمدعومين من الأسد وحكومته.

مصدر الصورة: ويكيميديا

guest
2 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
trackback

[…] سوري في تركيا لممارسة فن الرسم في خطوة للتخفيف من آلام مرض السرطان الذي أصاب […]

trackback

[…] إسماعيل في مقابلة له على إذاعة شام أف أم “إن مرفأ طرطوس أصبح أراضيَ روسية، فلماذا لايمدوننا بالغاز […]