شهدت الليرة السورية خلال عام 2019 تراجعا كبيرا، خاصة في الربع الأخير منه، فقد خسرت نحو الضعف من قيمتها، فيما ارتفع سعر صرف الدولار خلال أيام من ٥٠٠ ليرة إلى ٩٥٠ ليرة.

وخلال 2019، واصلت قيمة الليرة انخفاضها أمام العملات الأجنبية بنسبة 83 بالمئة فسجل سعر صرف اليوم الأربعاء ٩١١ ليرة بفارق أكثر من ٤٠٠ ليرة منذ مطلع العام، بحسب نشرة أسعار موقع “الليرة اليوم”.

وفي الربع الأول من العام، سجلت الليرة تراجعا ترواح بين ١٠ ليرات إلى ٣٠ ليرة، ووصل سعر الصرف للدولار الواحد ٥٣٥ ليرة، فيما تراجعت في الربع الثاني وسجل سعر الصرف في حزيران ٦٠٠ ليرة للدولار الواحد.

ومع بداية الربع الثالث، سجل سعر الصرف ٦٤٢ ليرة، بعد ذلك أخذ التراجع يشهد سرعة و حدّة، حيث وصل سعر الصرف إلى ٦٩٨، وقد وصف هذا التراجع بالتاريخي.
إلا أن التدهور الكبير لليرة حدث بالربع الأخير من العام، حيث بدأ سعر الصرف في تشرين الأول الماضي بـ ٧٠٠ ليرة للدولار الواحد.

وسط هذا التراجع، تدخل مصرف سوريا المركزي عبر مبادرة لإحداث صندوق لدعم الليرة السورية بمشاركة رجال أعمال سوريين، فأخذت الليرة بالتحسن حيث عاد سعر الصرف إلى ٦٣٦، لكن هذا الاستقرار النسبي لم يدم طويلا، ففي منتصف تشرين الثاني عاد ليسجل ٧٠٠ ليرة مجددا.

ومع إصدار بشار الأسد في ٢١ تشرين الثاني الماضي، مرسوما بزيادة الرواتب بإضافة ٢٠ ألف ليرة إلى الدخل الشهري للمدنيين والعسكريين، و١٦ ألف ليرة للمتقاعدين ، إلا أن الليرة استمرت في تراجعها، وسجل سعر الصرف أواخر تشرين الثاني ٨٣٠ ليرة.

أما الذهب فقد سجل ارتفاعاتٍ قياسية، خلال عام ٢٠١٩، وتحديداً خلال شهر كانون الأول الماضي ووفقا لموقع “أخبار سوريا اﻻقتصادية”، فإن سعر غرام الذهب ارتفع ٤ آلاف ليرة سورية، أي بنسبة ارتفاع ١٤.٨٥%، ليسجل أعلى ارتفاع شهري له خلال عام 2019.

كما أن سوق الذهب خرج عن سيطرة جمعية الصاغة، ولم يعد يتقيد بالتسعيرة الرسمية، باعتبارها لا تتناسب مع واقع الليرة المنهار أمام الدوﻻر في سوق الصرف.
ومنذ بداية شهر تشرين الثاني الماضي، اختلفت التسعيرة بين الجمعية والمنصات الموالية، وأكد غسان جزماتي رئيس جمعية الصاغة في تصريح لصحيفة “الوطن” الموالية، وجود صياغ يلتفون على السعر.

ويعتبر هذا أسوأ سعر تسجله الليرة السورية في تاريخها منذ الاستقلال وانفصال الليرتين السورية واللبنانية، إذ كان الدولار يساوي ليرتين سوريتين عام 1961 و 47 ليرة عام 2010، لتنهار الليرة بعد عام 2011 بشكل متسارع حيث بات سعر صرف الدولار الأمريكي على مشارف الألف ليرة سورية.

وتسبب انهيار صرف الليرة بارتفاع أسعار المواد الأساسية والغذائية والمحروقات  والبضائع في معظم المحافظات السورية خاصة المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد، كما أن عددا من المحال التجارية أغلقت أبوابها نتيجة ذلك.

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments