وثق المركز السوري للحريات التابعة لرابطة الصحفيين السوريين في تقريره الصادر, اليوم السبت 4 يناير كانون الثاني, 12 انتهاكا بحق الإعلاميين في شهر ديسمبر كانون الأول الماضي، حيث أكد أن الانتهاكات تراوحت بين الاحتجاز والضرب والمنع من التغطية الإعلامية.

حيث تصدرت “هيئة تحرير الشام” قائمة الجهات المسؤولة عن ارتكاب انتهاكات بحق الإعلاميين في سوريا في شهر كانون الأول ديسمبر نهاية عام 2019. 

وبحسب التقرير فإن هيئة تحرير تصدرت قائمة مرتكبي الإنتهاكات، وأوضح المركز أن هيئة تحرير الشام احتجزت الإعلامي محمد طاهر المصطفى في العشرين من ديسمبر كانون الثاني 2019، خلال عمله على تغطية مظاهرة خرجت بالقرب من معبر باب الهوى الحدودي، لتفرج عنه بعد يوم، وذلك بعد تفتيش معداته وحذف البعض منها. كما تعرض كل من الإعلاميان عدنان فيصل الإمام و حافظ ترمان، لاعتداء بالضرب من قبل عناصر هئية تحرير الشام، ومصادرة معداتهما من قبل عناصر الهيئة. أيضا منعت  الهيئة كلا من الإعلاميين عارف محمد وتد ومحمد سعيد وأنس تريسي ومصطفى دحنون، من تغطية ذات المظاهرة التي حدثت في 20-12-2019.

وقال الإعلامي عارف وتد بحديثه للمركز: ” “أثناء تواجدي وزملائي للتغطية الإعلامية لمظاهرة قرب معبر باب الهوى الحدودي، تعرض لنا عناصر من القوة الأمنية التابعة لهيئة تحرير الشام، بالمنع من التغطية واحتجاز المعدات الإعلامية لفترة قصيرة، وذلك أثناء تفريقهم للمظاهرة بالقرب من المعبر”. مشيرا أنه ” تم إعادة المعدات الإعلامية لي ولزملائي، إذ تواصل معي ومع بعض الزملاء؛ المكتب الإعلامي للهيئة، وقدّم لنا التوضيحات بخصوص إساءة بعض عناصر الهيئة وقت التظاهرة”.

 وأكد التقرير أن  السلطات اللبنانية منعت  الصحفي أحمد القصير والمصور فادي قزقوز المعروف بـ”فادي سوني”، يوم الثلاثاء 17-12-2019 من تغطية الأحداث اللبنانية دون توضيح الأسباب، حيث يعمل كل من القصير و قزقز بشكل مستقل لصالح تلفزيون سوريا في لبنان وسبق أن عمل القصير مع شبكة الجزيرة مباشر وتلفزيون الآن.

ونقل المركز عن الصحفي قوله ” “تلقيت وزميلي فادي اتصالاً من الأمن العام اللبناني في مدينة طرابلس مساء يوم الأثنين 16 كانون الأول / ديسمبر، إذ تم استدعاؤها لمراجعة مقر مركز معلومات الأمن العام في المدينة. وأضاف  “توجهنا صباح اليوم التالي إلى مركز معلومات الأمن العام، فطلبوا مني وزميلي فادي التوقيع على تعهد بعدم تغطية أي موضوع يتعلق بالأحداث في لبنان وعدم التحريض”. و أضاف: “قلت للموظف إنني أرفض التوقيع على موضوع عدم التحريض، كونني لم أحرّض، فأجابني أن أي موضوع تنشره يعتبر تحريض”، مشيراً إلى أنهما وقعا على التعهد وغادرا مقر الأمن العام”.

وأوضح المركز في تقريره أن الإعلامية رزان رمضان بركل أصيبت بشظايا رصاص قوات الجيش التركي خلال علمها على تغطية احتجاجات أهالي مدينة عين العرب “كوباني” في ريف حلب الشمالي الشرقي، ضد الدوريات التي سيرتها القوات التركية والروسية في المدينة.

كما ذكر المركز في تقريره تفاصيل إصابة الناشط الإعلامي إدريس عبد الله المعروف باسم “دليار جزيري” يوم 12-11-2019، بقصف لقوات المعارضة السورية خلال تغطيته للأحداث في قرية أم الكيف في ريف الحسكة، حيث يعمل جزيري وهو من مواليد 1980 مراسلا لقناة روناهي، وهو أيضا عضو في اتحاد الإعلام.

وورد في تقرير المركز أن فاضل حماد الذي يعمل مراسلا للقناة الفضائية السورية التابعة لنظام الأسد أصيب بجروح جراء قصف مدفعي خلال تواجده في قرية أم شعيفة القريبة من بلدة تل تمر بريف الحسكة، حيث تلقى العلاج اللازم.

وكان المركز دعا إلى احترام حرية الصحافة وضمان سلامة العاملين في الحقل الإعلامي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وأوصى باحترام نص المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص أن “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار، وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت، دون تقيد بالحدود والجغرافيا”.

مصدر الصورة : الشبكة السورية لحقوق الإنسان 

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments