رفضت حكومة الأسد مقترحا روسيا بشأن إدخال المساعدات الإنسانية الأممية عبر الحدود السورية التركية، قبل أيام من انتهاء الآلية المعمول بها حاليا والمتضمنة إدخال المساعدات من أربعة معابر.

وقال موقع “عربي 21” إن روسيا تصر على حصر إدخال المساعدات بنقطتي العبور مع تركيا، وغلق النقطتين الأخريين مع الأردن والعراق، والاكتفاء بتمديد آلية إدخال المساعدات لنصف عام فقط، إلا أن حكومة الأسد ترفض المقترح وتشترط إدخالها وتوزيعها بالتنسيق معها، من خلال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في دمشق.

ونقل الموقع عن عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ياسر الفرحان، قوله إن “الأسد يريد احتكار المساعدات الإنسانية وتوظيفها لأغراض سياسية وعسكرية واقتصادية، وبمعنى آخر يريد أن يفقدها غاياتها الإنسانية”.

وأضاف أن الأسد في معارضته لإدخال المساعدات عبر الحدود، يعتقد واهما أنه يستعيد اعتبارات السيادة لسلطاته على كامل الأراضي السورية، بعدما نُزع عنها ذلك لسنوات.

وأردف “الفرحان” قائلًا إن حكومة الأسد تعمل على تسييس المساعدات الإنسانية في توزيعها لمؤيديها وحرمان السوريين الأشد احتياجا في المناطق المحررة منها، للضغط على أهالي مناطق الشمال المستهدفة بأعماله العدائية، من خلال حرمانهم من الغذاء والدواء والمأوى، بعدما شرد قرابة المليون منهم في الأشهر الأخيرة.

وأكد “الفرحان”، أنهم أرسلوا أكثر من مذكرة إلى مجلس الأمن، توضح كيف أن الأسد بات يشكل خطرا على الأمن والسلم الدوليين، وتطالب باتخاذ التدابير الفعلية اللازمة لإنقاذ المدنيين في سوريا، وإنقاذ مصداقية الأمم المتحدة.

وينتهي مفعول الآلية التي تسمح بإيصال المساعدات عبر نقاط حدودية لا تسيطر عليها قوات الأسد في 10 كانون الثاني، حيث تستخدم الآلية 4 نقاط عبور، اثنتان عبر تركيا وواحدة عبر الأردن وواحدة عبر العراق.

وأفشلت روسيا والصين اليوم الجمعة 21 كانون الأول 2019 قراراً أمميا في مجلس الأمن يهدف إلى تسليم مساعدات إنسانية إلى سوريا عبر الحدود السورية التركية.

واستخدمت روسيا حق النقض الفيتو مجدداً في مجلس الأمن للمرة الرابعة عشرة منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، لمنع تسليم المساعدات الإنسانية لملايين المدنيين السوريين عبر الحدود التركية والعراقية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد ناشد على لسان مساعده للشؤون الإنسانية أورسولا مولر مجلس الأمن الدولي، الموافقة على تمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا قبل انتهاء ولايتها، في 10 من كانون الثاني الحالي.

وحذر أعضاء مجلس الأمن من أن الوضع الإنساني للمدنيين في مناطق كثيرة من سوريا بات أسوأ الآن مما كان عليه في أوائل العام الماضي.

ووجّه تحالف المنظمات غير الحكومية السورية (SNA) رسالة للمجتمعين في مجلس الأمن، شدد فيها على أن أربعة ملايين مدني في المنطقة، بحاجة ماسة إلى المساعدات، نصفهم لجأ إلى مناطق لا يمكن الوصول إليها إلا عبر الحدود.

مصدر الصورة: أخبار الأمم المتحدة-فيس بوك

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments