تشهد أسواق مدينة حلب حالياً حالة من “الكساد”، سببه غلاء أسعار المواد والبضائع المختلفة، في حين بين أصحاب بعض المحال أن المبيعات انخفضت إلى أكثر من النصف، وتقتصر على المواد الأساسية فقط.

وأوضح الدكتور في كلية الاقتصاد بجامعة حلب، حسن حزوري، لقناة “العالم” أن ما تعيشه الأسواق حالياً يسمى “التضخم الركودي”، إذ يؤدي الارتفاع الكبير بالأسعار إلى انخفاض المقدرة الشرائية لدى المواطن، ويضطر بذلك الأخير إلى ترتيب أولويات الشراء بحيث يكتفي بالمواد الأساسية الضرورية، مشيراً إلى أن المتسبب بارتفاع الأسعار هم المستوردون أو تجار الجملة، وليس تجار المفرق الذي وصفهم بالـ “الضحية”.

ونوه حزوري إلى أنه من الصعب إيجاد حل لمشكلة غلاء الأسعار، إذ لا يمكن لأي سلطان تخفيض السعر من المصدر، وعليه، يتوجب على وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن تضبط السعر من المستورد أو تاجر الجملة.

وأضاف حزوري “لكي تنخفض الأسعار يجب أن تدور عجلة الإنتاج، وبالتالي يجب أن نشجع الإنتاج المحلي المعتمد على مواد أولية محلية”، لافتاً إلى أنه وعلى الرغم من الغلاء الجنوني للمواد المستوردة إلا أن الإنتاج الزراعي مازال رخيصاً، ولولا المزارعين لكانت الأسعار أسوأ.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية والخضروات في عموم المحافظات السورية متأثرة بتراجع قيمة الليرة السورية أمام سعر صرف الدولار الأمريكي.

ويشهد سعر الذهب وصرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي تذبذبا، في معظم المحافظات السورية، متأثرا بالأوضاع السياسية التي تشهدها البلاد إضافة إلى “آلية ضخ الأموال التي يعتمدها البنك المركزي” التابع لحكومة الأسد، بحسب تجار صرافة.

وواصلت الليرة السورية الثلاثاء، انهيارها أمام الدولار الأمريكي، حيث سجل الأخير في المحافظات الخاضعة لسيطرة قوات الأسد أكثر من 1050 ليرة، بينما في تراوح السعر الوسطي للدولار بالمحافظات الخارجة عن سيطرة الأسد بمحيط 1025 ليرة.

يعتبر سعر صرف الليرة السورية الأسوأ بتاريخ الجمهورية منذ الاستقلال وانفصال الليرتين السورية واللبنانية، إذ كان الدولار يساوي ليرتين عام 1961 م و53 ليرة عام 2005 و47 ليرة عام 2010 و49 ليرة عام 2010، لتنهار الليرة بعد عام 2011 بشكل متسارع، حيث سجل الدولار عام 2016 سعر 640 ليرة لتتحسن قيمتها بشكل طفيف عام 2017 ليصل إلى 500 ليرة.

guest
1 تعليق
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
trackback

[…] شعبة “حماية المستهلك” بريف جبلة التابعة لحكومة الأسد كمية من الفروج الحي […]