قالت مصادر إعلامية إن عدة قرى وبلدات بريف القنيطرة شهدت موجة نزوح لسكانها على وقع الأنباء المتداولة حول مخاطر انهيار سد “كودنة” نتيجة تضرر أجزائه السفلية بتأثير الأمطار الغزيرة التي هطلت على المحافظة خلال الأيام الفائتة.

وقالت مصادر أهلية في مزرعة “الدوّاية” في قرية “سويسة” لموقع “سناك سوري” إنها ليست المرة الأولى التي يهرب فيها السكان ويلجؤوا إلى قرى أخرى بعيدة خشية من انهيار السد.

وأضاف المصدر أن الخطر لا ينحصر أو يتوقف على سكان قرى “كودنة و”الهجة” و”سويسة” و”قصيبة” و”قرقس” إنما في حال حدث انفجار في السد ستكون جميع القرى والبلدات الواقعة على مقربة من وادي “الرقاد” في ريف القنيطرة الجنوبي عرضة للخطر بسكانها الذين يزيد عددهم عن 13 ألف نسمة

حيث يقع جنوب سد كودنة سدان آخران هما سد “غدير البستان” وسد “الرقاد” وجميع تلك السدود تقع على ممر مائي واحد هو وادي الرقاد.

وأكد بعض سكان قرية “كودنة” قيام المسؤولين عن السد بفتح المفيضات المائية للسد بسعة 8 إنش وهو ما ساعد في التخفيف من حِمل السد، لكن ذلك لا يعني أن الخطر قد زال ففي حال استمرت الأمطار بالهطول ستكون الأمور كارثية، بحسب المصدر.

وذكرت صفحة محافظة القنيطرة على موقع فيس بوك الأسبوع الفائت أن نسبة التخزين في سدود “الهجة” و “رويحينة” و”الرقاد” و”البريقة” وصلت إلى 100 بالمئة وبدأت المفيضات المائية بالجريان فيما بلغ تخزين سد “المنطرة” نحو 15 مليون متر مكعب وسد “كودنة” 6 ملايين متر مكعب.

ويمتد سد “كودنة” على مساحة تصميمية تبلغ 2600 هكتار، بطول 2990 متر وارتفاع يصل لـ 30 متراً، ويخزّن ما يقرب من 27 مليون متر مكعب، ويعتبر من السدود الهامة، وأحد الموارد الرئيسية في سقاية الأراضي الزراعية بالمنطقة.

ويعاني السد في تصميمه عدداً من المشاكل بسبب التفريغ الخاطئ له من قبل مسؤولي السد حيث تعرضت القاعدة الغضارية للسد للتشققات بسبب التفريغ الكامل لمياهه خلال فصل الصيف، إذ يتوجب عدم إفراغ السد لنقطة الصفر وإلا أدى ذلك لخلل عام في القدرة التخزينية وهو أمر لم يؤخذ بالحسبان خلال السنوات الفائتة.

مصدر الصورة: سانا

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments