أصبحت ظاهرة تقديم الاستقالات من العمل الوظيفي واقعاً ملموساً في الدوائر الحكومية في السويداء لمن تجاوزت مدة خدمته الوظيفية ثلاثة أرباع سنوات الخدمة أو ممن قارب على عمر التقاعد.

وبحسب ما نقلت صحيفة “الوطن”, أن هذه الظاهرة كثرت في القطاع التربوي الذي تجاوزت ضمنه عدد الاستقالات من العمل 340 استقالة خلال عام 2019 وحده.

وأضافت الصحيفة أن أسباب تقديم استقالتهم تعود إلى الأوضاع الاقتصادية وغلاء سبل المعيشة وعدم تحقيق الراتب حالة الاستقرار المعيشي مع الالتزامات المادية الكبيرة المطلوبة خاصة مع وجود أبناء لهم في الجامعات, حيث يلزم تأمين 100 ألف لمن لديه أكثر من طالب في الجامعات.

كما أشار الصحيفة إلى عجز الراتب عن تأمين أبسط متطلبات الحياة المعيشية من مأكل وملبس وطبابة الأمر الذي دفعهم إلى البحث عن طرق أخرى بأعمال إضافية لسد العجز في المصاريف.

وأكدت الصحيفة أن الكثير من العاملين قدموا استقالتهم وتوجهوا لعمل يحقق مدخولاً إضافياً حيث أشار بعض العاملين أن تقديم الاستقالة يأتي من عدم قدرتهم على ممارسة أي عمل بجانب الوظيفة نظراً لخصوصية وظائفهم التي تمنع قيامهم بأعمال أخرى جنباً إلى جنب مع الوظيفة.

كما أكد الكثير من العاملين في القطاع الحكومي رفض الجهات التي يتبعون لها قبول الاستقالة نظراً إلى وجود نقص في الكادر العددي ما أدى إلى خلق إشكالية كبيرة في أعمالهم.

ويعاني السكان في معظم المناطق السورية خاصة الخاضعة لسيطرة قوات الأسد من غلاء أسعار المواد الأساسية نتيجة انهيار صرف الليرة السورية وفقدان قيمتها الشرائية بسبب السياسات النقدية, بحسب محللين اقتصاديين.

مصدر الصورة: مديرية التربية في السويداء

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments