بدأت نتائج قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة الأسد الصادر منتصف شهر كانون الأول من العام الماضي، والقاضي بمنع تزويد التنانير (فرن بدائي مصنوع من الطين والقش ويوقد بالحطب) بالدقيق التمويني المدعوم والمازوت، بالظهور، حيث أقدم أحد التنانير في دير الزور بالإغلاق نتيجة القرار، وفق ما ذكرت صحيفة الفرات، التي لم تذكر اسم التنور.

وأدى القرار أيضاً إلى رفع سعر رغيف خبز التنور إلى 50 ليرة بعد أن كان 25 ليرة سورية، علماً أن خبز التنور يحظى بشعبية ورمزية كبيرة بين أبناء المدينة التي أدت عودت أفران التنور للعمل مؤخراً إلى إشاعة جو من البهجة قبل أن يصدر قرار وزارة التجارة الداخلية.

“خليل السالم” صاحب مخبز “البركة” الكائن في شارع حسان العطرة قال للفرات إن رفع الدعم يهدد مصدر رزقهم بالإغلاق، حيث باتوا يبيعون الرغيف بـ 50 ليرة وهذا أدى إلى انحسار في أعداد الزبائن بشكل كبير مقارنة بالوضع السابق.

وتعيل مخابز التنور الكثير من العائلات من خلال العمال فيها، وفق حديث “السالم” مضيفاً أن مخبزه يضم 15 عاملاً وفي حال تم إغلاقه فإن عوائل أولئك العمال سيبقون بلا أي مصدر دخل.

مدير مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دير الزور بسام هزاع قال إن القرار صادر منذ العام 2014 لكن بدأ تطبيقه منذ منتصف شهر كانون الأول الفائت، مضيفاً أنهم سيقومون بوضع تسعيرة جديدة لرغيف خبز التنور خلال اجتماع “الأسرة التموينية” القادم وفق تعبيره، مؤكداً أن اقتراح أصحاب المخابز شراء الدقيق من مطحنة دير الزور غير ممكن لكونه مخصص للمخابز العامة والخاصة المرخصة.

وبحسب الصحيفة فإن أعداد التنانير في دير الزور 9، باتت اليوم 8 بعد أن قرر أحد أصحابها إغلاق محله نتيجة قرار التجارة الداخلية.

وتشهد مدينة دير الزور ازدحاما على الأفران وزيادة في الطلب على الخبز حيث أن أفران المدينة الستة لا تنتج الكمية الكافية التي تسد احتياجات الأهالي بشكل يومي، ما يؤدي إلى تشكل الطوابير من قبل المصطفين أمامها للحصول على ربطة الخبز التي يتزايد الطلب عليها.

ويشتكي السكان في معظم المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد من رداءة نوعية الخبز وانبعاث روائح منها إضافة إلى انعدام النظافة ما يؤدي لوجود شوائب في الأرغفة، فيما يبرر أصحاب الأفران ذلك بأن مؤسسات حكومة الأسد تزودهم بطحين “غير صالح للاستخدام”.

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments