أكدت منظمة الأمم المتحدة في تقرير لها صادر عن “لجنة التحقيق الدولية المستقلة” بشأن سوريا، أن خمسة ملايين طفل سوري مشردين داخل سوريا وخارجها، ومليونين لا يتلقون التعليم.

وذكر التقرير المعنون “لقد محوا أحلام أطفالي” الجمعة، أن الحرب خلفت خلال الثمان سنوات الماضية انتهاكات صارخة لحقوق الأطفال الأساسية، من بينها القتل والتشويه والجروح والتيّتم والحرمان من التعليم.

وأضاف التقرير أن هناك مراهقون في سن الخامسة عشر أو السادسة عشر لا يعرفون القراءة والكتابة.

وأكد رئيس لجنة التحقيق باولو بينيرو، أن هذه الانتهاكات تؤثر على أجيال كثيرة في المستقبل، محمّلا حكومة الأسد المسؤولية الرئيسية لحماية الأطفال، مضيفا “أشعر بالهول إزاء تجاهل جميع الأطراف المتورطة في النزاع لقوانين الحرب واتفاقية حقوق الطفل بشكل صارخ”.

وكشف التقرير عن استخدام قوات الأسد الذخائر العنقودية والقنابل الحرارية والأسلحة الكيميائية التي تسببت بسقوط عشرات الضحايا من الأطفال. كما استُخدم الاغتصاب والعنف الجنسي مرارا وتكرارا ضد الرجال والنساء والأولاد والفتيات كوسيلة للعقاب والإذلال وبث الخوف بين المجتمعات.

وتستند المعلومات التي أوردها التقرير المكون من 25 صفحة إلى نحو خمسة آلاف مقابلة أجريت في الفترة الواقعة بين 2011 وتشرين الأول 2019 مع أطفال سوريين وشهود عيان وناجين وأقارب ناجين ومهنيين طبيين ومنشقين وأعضاء من المجموعات المسلحة والعاملين في مجال الرعاية الصحية والمحامين وأعضاء المجتمعات المتأثرة.

وسبق أن قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” مطلع أيلول 2016، إن نحو 2,7 مليون طفل داخل سوريا وخارجها لا يذهبون إلى المدارس.

ويعيش الأطفال في المناطق الخارجة عن سيطرة قوات الأسد ظروفا انسانية وصحية سئية، علاوة على صعوبة الوصول لمراكز التعليم وسط انعدام شبه كامل لمقوماته، فيما تعمل بعض المنظمات على تقديم جزء من الدعم المادي لترميم المدارس والدعم النفسي والنشاطات الترفيهية.

اترك رد

avatar