أصدر بشار الأسد السبت، المرسوم التشريعي رقم 3 لعام 2020، والذي يشدد العقوبة على المتعاملين بغير الليرة السورية كوسيلة للدفع والتداول المالي في سوريا.

ويعتبر المرسوم الجديد تعديل للمادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم 54 لعام 2013.

ونص المرسوم رقم 3 على أن “كل من يخالف أحكام المادة الأولى (من المرسوم 54) يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن سبع سنوات والغرامة المالية بما يعادل مثلي قيمة المدفوعات أو المبلغ المتعامل به أو المسدد أو الخدمات أو السلع المعروضة”، كما “تحكم المحكمة بمصادرة المدفوعات أو المبالغ المتعامل بها أو المعادن الثمينة لصالح مصرف سوريا المركزي”, بحسب ما نقلت وكالة “سمارت“.

وكانت العقوبة في “المرسوم 54″ تحدد مبالغ التداول التي يعاقب عليها القانون وتجزء العقوبة حسبها، إذ حددها (بالفقرة أ) بـ ” بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات والغرامة المالية بما يعادل مثلي قيمة المدفوعات أو المبلغ المتعامل به أو المسدد أو الخدمات أو السلع المعروضة على ألا تقل عن مئة ألف ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين”.

كما تشدد (الفقرة ب) من “المرسوم 54” العقوبة إلى “الأشغال الشاقة المؤقتة من ثلاث إلى عشر سنوات والغرامة المالية بما يعادل مثلي قيمة المدفوعات أو المبلغ المتعامل به أو المسدد على ألا تقل عن مليون ليرة سورية إذا كان المبلغ المتعامل به أو المسدد خمسة آلاف دولار فأكثر أو ما يعادله من العملات الأجنبية الأخرى أو المعادن الثمينة”.

وأكدت المادة 2 من المرسوم رقم 3 لعام 2020، أنه “لا يجوز إخلاء السبيل في الجرائم المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم 54 لعام 2013″، وفي المادة الثالثة منه “تسري أحكام المرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2011 على الجرائم”.

ويعني استخدام “المرسوم 55 لعام 2011” (تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية)، أنه يمكن التحفظ على المشتبه به (اعتقاله) لمدة سبعة أيام قابلة للتجديد من النائب العام لمدة تصل إلى ستين يوما.

ويأتي هذا المرسوم في الوقت الذي تواصل فيه الليرة السورية بالانهيار, حيث وصل سعر صرف الدولار الأمريكي الخميس 16 كانون الثاني 2020، إلى 1200 ليرة سورية في معظم المناطق السورية.

ويعتبر سعر صرف الليرة السورية الأسوأ بتاريخ الجمهورية منذ الاستقلال وانفصال الليرتين السورية واللبنانية، إذ كان الدولار يساوي ليرتين عام 1961 م و53 ليرة عام 2005 و 47 ليرة عام 2010 و49 ليرة عام 2010، لتنهار الليرة بعد عام 2011 بشكل متسارع، حيث سجل الدولار عام 2016 سعر 640 ليرة لتتحسن قيمتها بشكل طفيف عام 2017 ليصل إلى 500 ليرة.

5
اترك رد

avatar
5 Comment threads
0 Thread replies
0 Followers
 
Most reacted comment
Hottest comment thread
0 Comment authors
Recent comment authors
الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
trackback

[…] مستوى لها في تاريخها الأمر الذي دعا بشار الأسد لإصدار مرسوم بتشديد العقوبات على من يتعامل بغير الليرة السورية المثير للسخرية أن […]

trackback

[…] كافة مناحي الحياة الاقتصادية والصناعية، لاسيما في ظل انهيار الليرة السورية الذي انعكس سلبًا على سعر المحروقات […]

trackback

[…] بسبب تعاملها وحيازتها الدولار الأميركي، وفقاً وذلك وفقاً للمرسوم الذي أصدره بشار الأسد رقم “3” العام 2020 والذي يمنع […]

trackback

[…] من السلع، تأثّرت أسعار المياه بانخفاض قيمة الليرة السورية، لأنها تعتمد على المحروقات بالدرجة الأولى، كما تلعب […]