أفادت وسائل إعلام روسية، الجمعة، أن حكومة الأسد منحت ترخيص إجراء أبحاث أثرية، والتنقيب عن الآثار في قاع الساحل السوري لبعثة علمية روسية.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية “تاس”، عن رئيس البعثة، فكتور ليبيدينسكي، أنه تم توقيع اتفاق بهدف التنقيب عن الآثار في سوريا عام 2019 بين سلطات سيفاستوبل ومحافظة طرطوس، حيث تعمل البعثة الأثرية الروسية حاليا.

وأضاف رئيس البعثة” قمنا بتحضير الوثائق الضرورية وصياغة الاتفاق ووضعنا خطة العمل، ولاقت مقترحاتنا إعجاب مسؤولي حكومة الأسد، وتم توقيع الاتفاقية لمدة 3 سنوات”.

وتابع ليبيدينسكي أن البعثة تلقت دعماً كبيراً في هذا العمل من مجموعة العلاقات البرلمانية بين روسيا وسوريا برئاسة عضو مجلس الدوما دميتري سابلين.

وأكد رئيس البعة أنهم قاموا بتنفيذ خطة السنة الأولى، بإجراء أبحاث في مياه طرطوس، وأنهم يواصلون وضع قائمة تضم أكثر من 70 موقعاً تم اكتشافها خلال المسح الأولي للمنطقة.

وأشار رئيس البعثة الأثرية الروسية إلى أن مجموعة علمية من فرنسا، رغبت بتنظيم بعثة استكشافية في نفس المنطقة، لكن حكومة الأسد رفضت طلبها.

وتسعى روسيا منذ التدخل في سوريا، إلى التغلغل في مفاصل دوائر القرار السياسي في سوريا وكيانه العسكري، وأصبحت اللغة الروسية واحدة من اللغات المدرجة ضمن مناهج وزارة التربية في حكومة الأسد، منذ بداية العام الدراسي 2015- 2016.

وسبق أن أبرمت حكومة الأسد اتفاقات اقتصادية مع روسيا كان أبرزها، تأجير ميناء طرطوس، وفق عقود لمدة 49 عاما لاستخدامه في مجال النقل والاقتصاد.

وتسعى كلٌ من روسيا وإيران للسيطرة على الساحل السوري تحت ما يسمى “استثمار”، والذي تجلى عبر التنافس المحموم بينهما خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ومحاولة كل طرف للتوقيع مع حكومة الأسد على معاهدات تخوّله الاستفادة من هذه المنطقة لأطول مدة ممكنة، حتى وإن وصل ذلك للمواجهة المباشرة عبر وكلائهم من ميليشيات الساحل.

مصدر الصورة: ويكيميديا

اترك رد

avatar