برزت خلال الأيام الماضية أزمة خانقة في حليب الأطفال، بعد فقدانه في أغلب المحافظات السورية، الخاضعة لسيطرة قوات الأسد، وسط صعوبات في تأمينه.

وأكدت عدد من السيدات وجود صعوبات في تأمين حليب أطفال مجفف لأبنائهن منذ عدة أيام، فمحظوظ من يستطيع الحصول على علبة حليب لأطفاله وخاصة في الفترة الأخيرة حيث تحولت مادة الحليب إلى شبه نادرة وتحديداً الأصناف المخصصة للرضع تحت عمر ستة أشهر.

الصيدلاني محمد أكد لموقع هاشتاغ سوريا أن حليب (نان1) و(نان 2) إضافة لـ(كيكوز 1) و(كيكوز 2) غير موجودين في جميع الصيدليات منذ أكثر من أسبوعين، وهو ما تسبب بضغط على بقية الأصناف غير المشهورة كثيراً مثل (سويسلاك) التي لم تكن تستورد بكميات كبيرة ما أدى لانقطاعها هي الأخرى من جراء هذا الضغط عليها، لافتاً إلى أنه تم تخفيض حصص الصيدليات من الحليب، حيث حصل يوم أمس على 3 علب من حليب (سويسلاك) نفدت خلال نصف ساعة فقط وهي حصة أسبوعية، ولا تغطي أي حاجة للناس.

من جهته، أكد معاون وزير الصحة للشؤون الطبية والفنية في حكومة الأسد أحمد خليفاوي لصحيفة تشرين أنه لا يوجد انقطاع بمادة حليب الأطفال، ولكن سبب عدم توافر بعض الأصناف حالياً هو تأخير في التوريدات، وسيتوفر حليب (نان) خلال هذا الشهر، لافتاًً إلى أن الكميات تصل بشكل دوري وتحتاج عدة أيام لتصل ويتم حالياً العمل على تسريع إجراءات إدخالها إلى القطر.

وأضاف خليفاوي أن هناك 10 أصناف بديلة من الحليب في حال انقطاع صنف معين ولها التركيبة نفسها لذلك تناسب جميع الأطفال، ويحصل فقدان لمادة الحليب في بعض الأحيان نتيجة احتكار بعض الصيادلة لها، علماً أن التوزيع للكميات الحالية المتاحة يتم بالشكل العادل، منوهاً بأن غياب صنف أو صنفين لا يعني عدم توافر الحليب أو انقطاعه وإنما هو موجود وبكميات جيدة ولعدة أصناف بديلة عن الـ”نان”.

وارتفع سعر حليب الأطفال بنسبة وصلت إلى 64 بالمئة في المناطق الواقعة تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بمحافظة الرقة في 22 كانون الأول 2019، حيث ارتفع سعر علبة حليب الأطفال نوع “نان1” إلى 5000 ليرة سورية بعد أن كان يباع قبل نحو شهر بـ 3100 ليرة، بينما وصل سعر الحليب نوع “بيبيلاك” إلى 3900 بعد أن كان 2800 ليرة.

وسبق أن فقدت صيدليات مدينة حماة الخاضعة لسيطرة قوات الأسد مادة حليب الأطفال بسبب عدم استيراده، فيما ذكرت وزارة الصحة ونقابة الصيادلة في حكومة الأسد أن السبب يعود إلى العقوبات الاقتصادية التي تفرضها دولا وكيانات على شخصيات ومسؤولين في حكومة الأسد.

وتخضع حكومة الأسد لعقوبات من دول وكيانات إقليمية عديدة، منها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التي تشمل عقوباتها تجميد أرصدة بنكية، وحظر التعامل مع مؤسسات تدعم حكومة الأسد، إضافة إلى عقوبات على شركات محلية ودولية، عدا عن منع التصدير إلى سوريا أو الاستثمار فيها.

مصدر الصورة: سانا

guest
2 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
trackback

[…] جوع طفلها الرضيع، والذي لم يتمكن والده من تأمين عبوة حليب مجانية، لتكون داعمًا لبقايا الحليب الذي ينهله الطفل […]

trackback

[…] “الدفاع الوطني” التابعة لقوات الأسد، باقتحام الصيدليات في مدينة اللاذقية غرب سوريا، وذلك بهدف الحصول على […]