أبدى وزير التربية والتعليم الإيراني محسن حاجي ميرزائي، استعداد بلاده لإعادة إعمار المدارس التي دمّرت في سوريا، وذلك بعد مباحثات أجرتها إيران مع حكومة الأسد للتعاون فيما بينهما في مجالات التنمية والتعليم.

وقال ميرزائي، بحسب وكالة سانا للأنباء، إن التعاون الثنائي بين إيران وسوريا في مجال التربية والتعليم يساعد على إيجاد ثقافة مشتركة بين الشعبين، ومن هذا المنطلق فإن إيران على استعداد تام لإعادة إعمار المدارس في سوريا

وأضاف ميرزائي أن “بلاده لها تجارب كبيرة في مجال إعمار وتأهيل وتحديث المراكز التعليمية، اكتسبتها نتيجة الدمار الذي لحق بتلك المراكز خلال الحرب العراقية الإيرانية، وهي على استعداد تام لنقل هذه الخبرات إلى الأشقاء في سوريا”.

هذا واستقبل وزير التربية السوري في حكومة الأسد عماد موفق العزب نظيره الإيراني محسن حاجي ميرزائي والوفد المرافق له في دمشق يوم أمس الأربعاء، وناقش الجانبان الخطوط العريضة لمذكرة تفاهم تهدف لتطوير العملية التعليمية بين البلدين في مجال ترميم المدارس وطباعة الكتب ودعم التعليم المهني والتقني وتبادل الوفود التربوية وغيرها.

وأوقفت إيران مؤخرا منحة مالية بالدولار، كان يفترض أن تقدم لطلاب جامعيين سوريين يقيمون على أراضيها، ضمن برنامج يعرف بالتبادل الثقافي مع حكومة الأسد.

وقال عقيد محفوظ المسؤول في وزارة التعليم العالي في حكومة الأسد أن إيران أخبرتهم، أنها ستجري “مراجعة” مالية بخصوص المنح، بسبب “أوضاع معينة” تمر فيها، بحد قوله، نتيجة لـ”ظروفها” و”لاعتبارات طارئة” فقد توقفت عن “السداد” في هذه الفترة، بحسب إذاعة المدينة المحلية.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار مساعي إيران لتوسيع نفوذها في سوريا، في كافة المجالات، وسط تسهيلات من حكومة الأسد.

وأنشأت إيران خمس جامعات ذات طابع ديني و40 مدرسة شرعية في دمشق وحدها، إضافة إلى مجمعين ثقافيين أحدهما في اللاذقية وهو “مجمع الرسول الأعظم” والآخر بحلب، كما أنشأت 69 حوزة علمية شيعية، و450 حسينية لنشر المذهب الشيعي بغية استقطاب الشباب السوريين.

ووقعت إيران الثلاثاء 9 تموز 2019، على اتفاقية لمدة خمس سنوات مع حكومة الأسد تشمل تبادل القوى العاملة للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، حيث جاء ذلك بعد إعلان مجلس إدارة “غرفة التجارة” الإيرانية أن بلاده تنوي إرسال فريق اقتصادي إلى سوريا للمشاركة في إعادة الأعمار وتأهيل السدود المتضررة.

وسبق أن أبرمت حكومة الأسد مع إيران خمس اتفاقيات اقتصادية في العام 2017، تتضمن إنشاء شبكة هاتف نقال وميناءً نفطيا واستثمار مناجم فوسفات، كما وقعت معها في نهاية كانون الأول 2018 مسودة اتفاق يمنح إيران استثمارات “طويلة الأمد” في سوريا.

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments