أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، أن بلاده تريد إرساء الاستقرار في سوريا، وأنها ولن تتردد في القيام بمايلزم إزاء ذلك بما فيها استخدام القوة العسكرية.

ونقلت وكالة الأناضول التركية عن أردوغان قوله في كلمة له خلال اجتماع لرؤساء فروع حزب “العدالة والتنمية” في الولايات التركية، بالعاصمة أنقرة، أن أي تطور في سوريا أمر في بالغ الأهمية كأي تطور داخل تركيا على الأقل.

وأضاف: “لن نبقى ولا يمكننا البقاء متفرجين حيال الوضع لا بإدلب ولا بمناطق أخرى في سوريا”، مؤكدا أن بلاده لن تسمح قوات حماية الشعب الكردية بـ”إشعال نار الفتنة والخيانة في أي مكان بسوريا”.

وقال مجلس الأمن القومي التركي الخميس، إن تركيا ستتخذ إجراءات إضافية للتصدي للهجمات التي تستهدف قواتها والمدنيين في محافظة إدلب شمالي سوريا.

وأضاف “المجلس” في بيان إن “تركيا تؤكد التزامها باتخاذ إجراءات إضافية ضد الهجمات الإرهابية التي تواصل استهداف قواتنا الأمنية والسكان المدنيين في مناطق مختلفة من سوريا وخاصة إدلب على الرغم من الاتفاقات مع دول فاعلة في سوريا”.

وسبق أن قال أردوغان، إنه لم يعد هناك شيء اسمه “مسار أستانة” بشأن سوريا، مشيرا إلى استمرار قوات الأسد بانتهاك اتفاقات وقف إطلاق النار.

وأضاف أردوغان خلال لقاء جمعه مع عدد من الصحفيين على متن طائرة الرئاسة التركية أثناء عودته من جولة إفريقية، أنه يجب على تركيا وروسيا وإيران إحياء “مسار أستانة” مجددا والنظر فيما يمكن أن يفعلوه حيال وقف إطلاق النار.

وأكد أردوغان أن المسؤولين الأتراك يواصلون التشاور مع نظرائهم الروس حول الأوضاع في إدلب، ومضيفا أنهم قالوا للروس “أوقفوا هذه الهجمات، وإلا فإن صبرنا بدأ ينفذ، وسنقوم بما يلزم”.

ويشهد ريفا إدلب الجنوبي والشرقي منذ 25 تشرين الثاني 2019، هجوما عسكريا بريا من قبل قوات الأسد والميليشيات الموالية له بدعم من روسيا، إلا أن وتيرته ازدادت بتاريخ 20 كانون الأول 2019، حيث سيطرت خلاله على العشرات القرى والبلدات بالمنطقة، بعد قصف مكثف بمختلف أنواع الأسلحة ما تسبب بمقتل وجرح مئات المدنيين ونزوح مئات آلاف منهم.

ويعتبر الهجوم استكمالا للعملية العسكرية التي بدأتها قوات الأسد وروسيا 25 نيسان 2019، والتي سيطرت خلالها شهر آب 2019، على كامل ريف حماة الشمالي، ومنطقة خان شيخون، في وقت يرى محللون عسكريون وصحفيون أن الهدف من المعارك سيطرة قوات الأسد وروسيا على كامل الطريق الدولي حلب – دمشق (الذي يصل تركيا بالأردن ودول الخليج العربي) لفتحه لاحقا برعاية روسية – تركية بموجب الاتفاق بين البلدين.

مصدر الصورة: الرئاسة التركية

guest
2 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
trackback

[…] الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين، إن قوات بلاده حيدت نحو 35 عنصرا من قوات الأسد, […]

trackback

[…] التركي رجب طيب أردوغان إنه لا توجد ضرورة للدخول في نزاع مع روسيا خلال هذه المرحلة, وذلك تعليقا منه على استهداف قوات […]