ضريح 
الكثير منا لايعلم  أن ثامن خلفاء بني أمية “عمر بن عبد العزيز”  المولود سنة 682 ميلادي يرقد في بلدة صغيرة جنوب إدلب في قرية الدير الشرقي التابعة لمدينة معرة النعمان.

بني الضريح الأساسي وفق النموذج المعماري المملوكي، وبقي هذا البناء مهمل حتى تسعينات القرن الماضي حين قامت المديرية العامة للآثار والمتاحف  بترميمه، وبناء قبة تكريمية فوق باحة الضريح وحديقة عامة حوله مخصصة للزوار والسياح، أما موقع الضريح عبارة عن دير يعود للقرن الخامس الميلادي، سكنه راهب يعرف باسم ” سمعان”، الذي ربطته علاقة قوية مع الخليفة عمر بن عبد العزيز عندما كان واليا على خناصر قرب”حلب”، تطورت هذه العلاقة بعدما أصبح “عمر بن عبد العزيز” خليفة للمسلمين، وعرض على الراهب شراء الدير ليكون قبرا له، والذي دفن به لاحقا مع زوجته فاطمة بنت عبد الملك.

لكن مازال الباحثون إلى اليوم مختلفين حول مكان الضريح الحقيقي، فقد أشارت العديد من الكتب التاريخية والمراجع المتنوعة إلى وجود أربعة أماكن يشار إليها بلافتات على أنها مكان ضريح الخليفة “عمر بن عبد العزيز” الحقيقي، ثلاثة منها في “حمص” وواحد في “غوطة دمشق” والأكثر ترجيحا في  بلدة الدير الشرقي، بعد أن قام الباحث السوري كامل شحادة بإجراء دراسة لتحديد موقع الضريح بدقة، واستطاع من خلال هذه الدراسة إثبات المكان الدقيق للضريح في قرية دير شرقي، ومن ثم العثور على قبر الخليفة عمر بن عبد العزيز، وكان الضريح تعرض إلى قصف متكرر من قبل قوات النظام على مدار السنوات الماضية، الأمر الذي نتج عنه دمار في قبته وبعض جدرانه الخارجية، وبعد سيطرة قوات الأسد على البلدة خربت الضريح وأحرقته في كانون الثاني عام 2020.

1
اترك رد

avatar
1 Comment threads
0 Thread replies
0 Followers
 
Most reacted comment
Hottest comment thread
0 Comment authors
Recent comment authors
الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
trackback

[…] مجموعات “إرهابية” تابعة لإيران، بنبش ضريح يُعتقد أنه للخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز جنوب إدلب، ونقل محتوياته إلى جهة […]