طالب مجلس الأمن الدولي ليل الخميس – الجمعة،  خلال جلسة طارئة دعت إليها المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، بوقف العمليات العسكرية في إدلب وتجنيب المدنيين المزيد من المعاناة.

و قدّم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، ومارك لوكوك، منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، إحاطتهما أمام مجلس الأمن،  وحذرا من تدهور الأوضاع الإنسانية “المزرية” أصلا في إدلب، شمال غرب سوريا

وقال بيدرسون، إن الضربات الجوية والبرية في إدلب، تسببت في “موجات هائلة من النزوح المدني وخسائر كبيرة في أرواح المدنيين”، مناشدا بوقف جميع العمليات القتالية، وبذل جهود دولية جادة للتعاون حول إدلب، منوها إلى أن “هذا الأمر يتسبب بمعاناة إنسانية غير مقبولة على الإطلاق ويعرّض السلام والأمن الدوليين للخطر”.

وأضاف “بيدرسون” أن قوات الأسد شنّت عملية برية في المناطق الواقعة جنوب شرق إدلب وهي منطقة “خفض التصعيد” وأنها قد “أعلنت السيطرة مؤخرا على معرّة النعمان التي هجرها سكانها بسبب الهجمات”، مؤكدا أن الطرق العسكرية لن تحل المشكلة.

وأشار بيدرسون إلى إن اتفاقيات سابقة أثبتت نجاعة في فرض الهدوء، في إشارة إلى أن إدلب أصبحت منطقة خفض تصعيد بعد اتفاق أيار/مايو عام 2017 وتساءل “لماذا لا نبرم اتفاقيات مشابهة؟ هذه هي الرسالة التي حملتها خلال اجتماعاتي في موسكو ودمشق ومع مسؤولين أتراك رفيعي المستوى ومع رئيسي فرقة العمل الإنساني في جنيف اليوم، وسأحمل هذه الرسالة إلى طهران في الأيام المقبلة وسأواصل الضغط على الأطراف المهمة لتحمل مسؤولياتها في انتهاج سبيل مختلف.”

ومن جانبها قالت كيلي كرافت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، إن تركيا تتمتع بدعم الولايات المتحدة الكامل في الرد دفاعا عن النفس ضد هجمات قوات الأسد على نقاط المراقبة التركية.

وأوضح مارك لوكوك منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة، إن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) وثق مقتل 373 مدنيا منذ بداية كانون الأول 2019. وتم تسجيل 49 وفاة بين الأول والخامس من شباط الجاري، مشيرا أن أكثر من 95% من حالات القتل تمت في مناطق لا تخضع لسيطرة قوات الأسد.

وأعلن “لوكوك” عن تقديم 30 مليون دولار من “صندوق الاستجابة الطارئة المركزي” لخطة الاستجابة الجديدة في إدلب، لافتا أن عدد النازحين قدر بـ 586 ألف شخص، نزحوا خلال الشهرين الماضيين معظمهم من الأطفال.

وبدوره طالب “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” خلال رسالة أرسلها رئيسه أنس العبدة إلى مجلس الأمن باتخاذ تدابير فورية لمعالجة الأزمة الإنسانية في إدلب وريف حلب.

ونددت الولايات المتحدة الأمريكية الخميس، بالاعتداءات التي تشنها روسيا وإيران وميليشيا “حزب الله اللبناني” وقوات الأسد على محافظة إدلب.

ويشهد ريفا إدلب الجنوبي والشرقي منذ 25 تشرين الثاني 2019، هجوما عسكريا بريا من قبل قوات الأسد والميليشيات الموالية له بدعم من روسيا، إلا أن وتيرته ازدادت بتاريخ 20 كانون الأول 2019، حيث سيطرت خلاله على العشرات القرى والبلدات بالمنطقة، بعد قصف مكثف بمختلف أنواع الأسلحة ما تسبب بمقتل وجرح مئات المدنيين ونزوح مئات آلاف منهم.

مصدر الصورة: ويكيميديا

3
اترك رد

avatar
3 Comment threads
0 Thread replies
0 Followers
 
Most reacted comment
Hottest comment thread
0 Comment authors
Recent comment authors
الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
trackback

[…] مجلس الأمن يطالب بوقف العمليات العسكرية في إدلب […]

trackback

[…] المندوب التركي في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي, أن تركيا تمنح الأسد مهلة لنهاية فبراير/ شباط الجاري، […]

trackback

[…] المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الأوضاع الإنسانية […]