رست سيارة على أحد التجار في مزاد علني في دمشق، بسعر نحو 500 مليون ليرة سورية، في ظل التدهور الاقتصادي الذي يعيشه معظم سكان المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد.

وقال موقع روسيا اليوم إنه في مزاد أجرته المؤسسة العامة للتجارة الخارجية، التابعة لوزارة الاقتصاد في حكومة الأسد رست سيارة من نوع BMW موديل 2019 على أحد التجار بسعر 400 مليون ليرة، يضاف إليها ما يعرف برسوم الفراغ وتعادل نسبة 25% من السعر أي ما يعادل 100 مليون ليرة.

ونقل الموقع عن أحد الذين حضروا المزاد أن سبب الارتفاع الذي وصفه بالجنوني في أسعار السيارات هو “جشع التجار”، ورأى أنه قد يكون هدفهم رفع أسعار السيارات المستعملة في البلاد.

وعبرت شبكات محلية موالية عن استغرابها من هذا المزاد، قائلة “في الوقت الذي يموت فيه عناصر في صفوف قوات الأسد وهم فقراء، وفي ظل انتظار عشرات الآلاف دورهم للحصول على المازوت أو الغاز هناك سوريون آخرون يشترون سيارات بمبالغ خيالية”.

ويبلغ راتب الموظف الحكومي في سوريا (بعد زيادة الرواتب الأخيرة) بين 57 ألفا و80 ألف ليرة سورية من الفئة الأولى فيما يتراوح راتب الموظف من الفئة الخامسة بين 47 ألفا و72 ألف، بحسب نشرة لموقع الاقتصادي.

وبحسب إحصاءات الأمم المتحدة، في تقرير عن الاحتياجات الإنسانية في سوريا لعام 2019، فإن 83% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وهو أدنى مستوى من الدخل يستطيع به الفرد أن يوفر مستوى معيشة ملائم، كما أن 33% من السكان في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد، تململاً من الوضع الاقصادي المتردي، وخاصة مع ارتفاع سعر صرف الدولار، وقلة توفر المواد الأساسية وغلاء الأسعار، حيث وصل سعر صرف الدولار الأمريكي الخميس 16 كانون الثاني 2020، إلى 1200 ليرة سورية في معظم المناطق السورية والذي يعتبر الأسوأ بتاريخ سوريا منذ الاستقلال وانفصال الليرتين السورية واللبنانية.

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments