الخانقاه
هي عبارة عن بناء مملوكي يقع في الشارع المسمى شارع الأموي على الخرائط القديمة لدمشق، من الطرف الجنوبي لمقبرة الدحداح وشمالي حمام شجاع في العاصمة دمشق، وتعرف أيضا باسم”جامع النحاسين”. بناها شمس الدين بن النحاس الدمشقي المتوفى سنة 1458 ميلادية.

وابن النحاس هو محمد بن أبي بكر اسماعيل ابن النحاس، الدمشقي، شمس الدين، منشئ ’’الخانقاه النحاسية’’ بدمشق، وإليه نسبت، و لا تزال عامرة، والعامة تسميها مدرسة النحاسين. توفي بجدة ’’ثغر الحجاز’’. وتضم داخلها ثلاثة قبور، الاول للشيخ محمد النحاس والثاني لابنه والثالث لـ راغب مصطفى القوتلي.

وخانقاه كلمة فارسية تعرف بالمكان الذي ينقطع فيه المتصوف للعبادة، إذ تجمع بين وظيفتي المسجد و المدرسة من حيث التخطيط العمراني، مضافاً إليها غرف للخلوة، و التي عرفت باسم (الخلاوي).

وعرفت في العهد العثماني باسم: التكية، والرباط والزوايا والخانقاه والتكايا تشترك في وظيفة (الخلوات)، بمعنى التفرغ للعبادة والتقرب إلى الله لوقت طويل، و إن العبادة الروحية وصقل الروح باستمرار يعد جوهر الإسلام.

صفاتها المعمارية

تتألف الخانقاه من واجهة حجرية ذات الألوان المتناوبة تتوسطها بوابة مرتفعة معقودة بمقرنصات والمغطاة بدورها بطاسة مخززة زخرفية، يعلو الباب مدماك مزرر ثم مدماك أملس ثم شريط مزرر.

يقطع الواجهة بشكل أفقي شريط مزرر يكمل الشريط المار عبر الباب، و يؤطر الواجهة أيضا إفريز حجري إلى جانب قطعة صغيرة من إفريز مزخرف بحنايا.

والكثيرون من علماء الآثار والعمارة الإسلامية يعتبرون (التكية) تطورًا لفكرة (الخانقاه) التي أقيمت منذ العصر الأيوبي، واستمرت وازدهرت خلال العصر المملوكي .

وتتشابه التكية مع الخانقاه من حيث الوظيفة كمبنى تقام به حلقات الدروس للمتصوفين، بينما تكون الدراسة في الخانقاه إجبارية، ويتولى مشيخة الخانقاه كبار العلماء والفقهاء وفيها فصول للدراسة المنتظمة، وتمنح الدارسين بها إجازات علمية، وإن كان الأمر لا يخلو من عقد محاضرات للوعظ والإرشاد وحلقات للذِكرْ .

الخانقاه النحاسية في العاصمة دمشق
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments