طالبت خمس دول أوروبية أعضاء بمجلس الأمن، أمس الجمعة، قوات الأسد بالوقف الفوري لاعتداءاتها على منطقة إدلب شمال غربي سوريا.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مندوبي بلجيكا وفرنسا وبولندا وإستونيا وألمانيا في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وقال مندوب إستونيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير سيفن جيرجنسن، وفق وكالة الأناضول إن دول الاتحاد الأوروبي تشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد العسكري المستمر شمال غربي سوريا، الذي أدى إلى نزوح أكثر من 800 ألف شخص منذ كانون الأول الماضي.

أضاف جيرجنسن، أن ما يحدث من موجات نزوح للمدنيين بإدلب بفعل القصف العنيف بأنه أحد أسوأ ما شهده الإنسان في العالم منذ سنوات، وأنه “كان من الممكن تجنبه تماما”

وأردف جيرجنسن أن ملايين المدنيين لا يزالون محاصرون في المنطقة، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، ويواجهون ظروف الشتاء القاسية دون أن يتمكنوا من تغطية الاحتياجات الأساسية للمأوى والمياه والغذاء والرعاية الصحية.

وتابع أن الهجمات قتلت أكثر من 1700 مدنيا منذ نيسان الماضي وشملت أهدافا مدنية في المناطق المكتظة بالسكان والمرافق الطبية وتجمعات النازحين داخليا وطالب بتوقف الهجمات فورا.

ووصف السفراء الخمس الضربات المتعمدة ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية مثل المرافق الطبية أو المدارس بالأعمال الشنيعة وخرق صارخ للقانون الدولي، والمبادئ الأساسية للإنسانية” وطالبوا قوات الأسد وداعميها بالكف عن هجومهم العسكري، ووقف حقيقي ودائم لإطلاق النار وضمان حماية المدنيين.

وحث السفراء الخمسة جميع الأطراف على السماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى الأشخاص المحتاجين إلى المساعدة لاحترام قواعد والتزامات القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين.

ويشهد ريفا إدلب الجنوبي والشرقي منذ 25 تشرين الثاني 2019، هجوما عسكريا بريا من قبل قوات الأسد والميليشيات الموالية له بدعم من روسيا، إلا أن وتيرته ازدادت بتاريخ 20 كانون الأول 2019، حيث سيطرت خلاله على العشرات القرى والبلدات بالمنطقة، بعد قصف مكثف بمختلف أنواع الأسلحة ما تسبب بمقتل وجرح مئات المدنيين ونزوح مئات آلاف منهم.

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments