أعربت الولايات المتحدة الأمريكية الأربعاء، عن دعمها القوي لما وصفتها بـ “المصالح المشروعة لحليفتها في حلف الناتو تركيا”، محملة روسيا وقوات الأسد مسؤولية تدهور الأوضاع في إدلب وليس تركيا.

وقالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الأوضاع الإنسانية والسياسية في سوريا إن “الولايات المتحدة تدعم المصالح المشروعة لحليفتها في الناتو تركيا”، مضيفة أن تركيا قدمت مساعدة للاجئين السوريين أكثر من أي دولة أخرى.

وأشارت “كرافت” أن بلادها تتفهم القلق التركي من تدفقات اللاجئين الإضافية نتيجة الأعمال العدائية المستمرة شمالي سوريا، مضيفة أن مسار “أستانة” أثبت فشله في تحقيق خفض التصعيد بمحافظة إدلب.

وعبرت “كرافت” عن رفض بلادها للتصريحات التي أدلى بها المسؤولون الروس، والتي تلقي باللوم على تركيا في تصاعد العنف في سوريا، معتبرةً أن قوات الأسد وروسيا هما المسؤولان عن تنظيم وتنفيذ هذا الهجوم العسكري، ويتحملان مسؤولية تدهور الأوضاع في إدلب.

من جانبه قال مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فريدون سينيرلي أوغلو، إن بلاده لن تسحب قواتها من إدلب، ولن تترك نقاط المراقبة فيها، مجددا مطالب بلاده لقوات  الأسد بالانسحاب إلى ما وراء النقاط التركية قبل نهاية شهر شباط الجاري.

وعقد مجلس الأمن الدولي جلستين الأربعاء لمناقشة التطورات الأخيرة شمالي غربي سوريا، إحداهما علنية والأخرى مغلقة، حيث دعا مندوبو فرنسا وألمانيا وبلجيكا وألمانيا خلال الجلسة العلنية قوات الأسد إلى التوقف عن استهداف النقاط التركية، والالتزام بوقف إطلاق النار.

من جانب آخر أعلن السفير الفرنسي في الأمم المتحدة نيكولاي ريفيير في مؤتمر صحفي عقب انتهاء الجلسة المغلقة لمجلس الأمن أن روسيا رفضت إصدار مشروع بيان رئاسي يدعو إلى وقف إطلاق النار في إدلب.

وتأتي هذه التطورات السياسية تزامنا مع هجوم عسكري بري لقوات الأسد والميليشيات الموالية لها بدعم من روسيا، في أرياف إدلب الجنوبية والشرقية وأرياف حلب الجنوبية والغربية حيث سيطرت خلاله على العشرات القرى والبلدات بالمنطقة، بعد قصف مكثف بمختلف أنواع الأسلحة ما تسبب بمقتل وجرح مئات المدنيين ونزوح مئات آلاف منهم.

مصدر الصورة: ويكيميديا

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments