قال محققون من الأمم المتحدة الاثنين، إن روسيا ارتكبت “جرائم حرب” في سوريا نتيجة هجمات جوية شنتها ضد المدنيين والنازحين، كما أن قوات الجيش التركي ربما تكون مسؤولة عن جرائم وقعت في شمالي شرقي سوريا.

وذكرت لجنة تابعة للأمم المتحدة في تقرير يغطي الفترة الممتدة من تموز 2019 إلى شباط 2020، أن روسيا شنت غارات جوية على سوق مزدحمة ومخيم للنازحين وقتلت عشرات المدنيين في شهري تموز و آب حيث لم توجه الطائرات هجماتها صوب هدف عسكري محدد مما يعتبر جريمة حرب تتمثل في شن هجمات عشوائية على مناطق مدنية”، حسب وكالة “رويترز”.

وأشار التقرير أن طائرتين حربيتين روسيتين غادرتا قاعدة “حميميم” العسكرية في محافظة اللاذقية وشنتا غارات على مدينة معرة النعمان جنوب إدلب يوم 22 تموز 2019، حيث قتل ما لا يقل عن 43 مدنيا كما تدّمر مبنيان سكنيان و25 متجرا.

وأضافت اللجنة أن هجوما وقع بعد ذلك بأسابيع على مجمع حاس للنازحين أسفر عن مقتل 20 شخصا منهم ثماني نساء وستة أطفال وإصابة 40 آخرين.

وتابعت، “استنادا إلى الأدلة المتاحة، ومنها شهادات شهود وتسجيلات وبيانات مصورة بالإضافة إلى تقارير مراقبي القتال واتصالات بين طائرات جرى التقاطها وتقارير مراقبة الإنذار المبكر، أصبح لدى اللجنة أسس يعتد بها للاعتقاد بأن طائرة روسية شارك في كل من الواقعتين”.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يشهد فيه ريفا إدلب الجنوبي والشرقي منذ 25 تشرين الثاني 2019، هجوما عسكريا بريا من قبل قوات الأسد والميليشيات الموالية لها بدعم من روسيا، إلا أن وتيرته ازدادت بتاريخ 20 كانون الأول 2019، حيث سيطرت خلاله على العشرات القرى والبلدات بالمنطقة، بعد قصف مكثف بمختلف أنواع الأسلحة ما تسبب بمقتل وجرح مئات المدنيين ونزوح مئات آلاف منهم.

ولفت لجنة الأمم المتحدة أن مقاتلون لدى فصائل عسكرية تدعمها تركيا “ارتكبوا انتهاكات” أثناء العملية العسكرية على شمالي شرقي سوريا، مشيرة أنه “إذا كان المقاتلون يتصرفون بإشراف من قوات الجيش التركي فإن هؤلاء القادة ربما يكونون مسؤولين عن جرائم حرب”.

ودعا التقرير، تركيا إلى التحقيق فيما إذا كانت قد شنت هجوما جويا على قافلة مدنية قرب مدينة رأس العين شمال الحسكة أدت لمقتل 11 شخصا في  تشرين الأول 2019، بعدما نفت الأخيرة أي دور لها في الهجوم.

وكانت أطلقت تركيا عملية عسكرية ضد “قسد”  الأربعاء 9 تشرين الأول 2019، حيث سيطرت القوات التركية على عشرات القرى في محافظتي الحسكة والرقة، لكنها علّقت المعركة بشكل مؤقت في إطار اتفاق آخر وقعته الأولى مع الجانب الأمريكي ينص على وقف إطلاق النار مدة خمسة أيام وانسحاب “قسد” بعمق 32 كيلو متر.

guest
1 تعليق
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
trackback

[…] مسؤولا مباشرا عن جرائم الطيران الحربي والمروحي، وعن جرائم شعبة المخابرات […]